الجنيدي بمواجهة الجنود: صورة تغزو تويتر

الصورة الأبرز على مواقع التواصل الاجتماعي هي للفتى الفلسطيني #فوزي_الجنيدي الذي يرفع رأسه وهو مقيد اليدين ومعصوب العينين ويحيطه أكثر من 20 جنديا إسرائيليا مدججين بالسلاح في منطقة باب الزاوية بمدينة #الخليل الفلسطينية.
الجمعة 2017/12/15
ارفع جبينك عاليا

القدس - تحت شعار “ارفع جبينك عاليا.. لا تخشى سجان العدا”، يتداول مستخدمو الشبكات الاجتماعية منذ أسبوع صورة الطفل الفلسطيني فوزي الجنيدي (16 عاما)، أثناء اعتقاله من قبل أكثر من عشرين جنديا إسرائيليا، أثناء مواجهات كانت تدور بين شبان وقوة عسكرية إسرائيلية، احتجاجا على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأصبحت الصورة أيقونة عالمية، تعكس جانبا من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون من قبل الجيش الإسرائيلي.

ولا يزال الطفل، وهو الابن البكر لعائلة فقيرة، حيث اضطر لترك مدرسته من أجل العمل ومساعدة عائلته، معتقلا في سجن عوفر وينتظر صدور حكم إسرائيلي بحقه.

ويؤكد ملتقط الصورة عبدالحفيظ الهشلمون، الذي يعمل مصورا مع الوكالة الأوروبية، “عندما تمت عملية الاعتقال شعرت بالصدمة والألم الكبير، لقد تم ضرب الفتى ومن ثم اعتقاله من قبل 23 جنديا، وهناك أكثر من ذلك، ولكن لم أستطع وضعهم في إطار الصورة. أنا أفتخر أني تمكنت من التقاط هذه الصورة ونشرها للعالم، ولكن ألمها أكبر بكثير، وكلما أشاهدها أشعر بغصة”.

وشبه الهشلمون (53 عاما) وهو جريح أسير محرر سابق، يعمل في ميدان التصوير الصحافي منذ عام 1988، صورة الطفل بـ”الجوهرة الثمينة”.

ولاقت صورة الطفل انتشارا منقطع النظير في وسائل الإعلام المختلفة وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

ويقول مغردون إن “مشهد الاعتقال التعسفي للطفل الفلسطيني من قِبل جنود الاحتلال طُبع في ذاكرة الجميع. وأكد آخرون أن “الجنيدي أصبح صورة صمود وأيقونة لانتفاضة #القدس. واعتبر مغرد أن “اسم الطفل بحد ذاته رمز إذ يعني فوز جنيد (تصغير جند)”، حسب تعبيره.

صورة الطفل لاقت انتشارا كبيرا في وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي

كما ألهمت الصورة الفنانين فقاموا بتطويرها ورسمها من جديد لإكسابها إيحاءات مختلفة، فهو في إحدى الصور “المسيح الذي يحمل صليبه على كتفيه وسط من يقتادونه” وفي أخرى “سوبرمان معصوب العينين”.

وكانت لوحة الرسامة الإيطالية أليسيا بيلونزي التي نشرتها على حسابها الرسمي على تويتر أكثر ما تداوله مستخدمو تويتر.

اللوحة استخدمت فيها الرسامة العلم الفلسطيني، وطمست فيها، متعمّدة، ملامح الجنود الذين اقتادوا الطفل الجنيدي.

وقالت أليسيا التي تعمل أيضا مراسلة لبعض المواقع التابعة لشبكة إيطالية تدعى “باد تي في”، إنها استوحت فكرة اللوحة من الصورة المأساوية للطفل الفلسطيني وهو معصوب العينين، ومحاط بالجنود الإسرائيليين من كل صوب.

وأضافت بيلونزي التي تعمل أيضا مصورة مستقلة “استفزتني صورة الطفل التي نشرتها منظمة ‘الصوت اليهودي من أجل السلام’ (تسلط الضوء على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني)، عبر صفحتها على فيسبوك، وشعرت بضرورة ترجمة حزني إلى عمل فني يخلد تلك المشاعر”.

واعتبرت الرسامة الإيطالية أنه “من واجب الفنانين من حول العالم تسليط الضوء على الانتهاكات المتكررة لحرية وكرامة الشعب الفلسطيني”، مشيرة إلى أن “حرية التعبير هي أحد مبادئ الفن والإبداع الأساسية”.

وأبدت الرسامة الإيطالية إعجابها الشديد بموقف زملائها الفنانين والفنانات من داخل أوروبا وخارجها، ممن رفضوا قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقالت “أنا معجبة جدا بالرسالة الأخيرة لبعض الفنانين”. كما رأت أن استخدامهم لشعبيتهم، يبعث بإشارة إيجابية للغاية.

وكان فيديو يظهر جنودا إسرائيليين يعتقلون مجموعة من الأطفال الفلسطينيين في مدينة الخليل نشره الصحافي والناشط المختص بالشأن الفلسطيني الإسرائيلي بين وايت، على حسابه على تويتر الاثنين حصد أكثر من مليون مشاهدة.

وغرد “جنود إسرائيليون يدافعون عن أنفسهم بشجاعة في وجه مخاطر يسببها مجموعة من الأطفال الفلسطينيين العزل”.

وأعاد نشر الفيديو جاري لينيكر لاعب منتخب إنكلترا السابق. ووصف الفيديو بالمثير للاشمئزاز.

وأثارت تغريدة لينيكر ردود فعل قوية. وعلق بيتر ليرنر، المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، مخاطبا لينيكر “لقد أسأت الحكم على الفيديو. هؤلاء الأطفال هم مثيرون للشغب ويرمون حجارة على جنودنا ويجب توقيفهم”. ورد عليه لينيكر، الذي يتابع حسابه أكثر من ستة ملايين مستخدم، بأن ذلك لا يبرر القبض على أطفال.

19