"الجهاد العالمي" يطرق باب الضفة الغربية

الأربعاء 2013/12/04
تنظيم أكناف بيت المقدس يعلن عن وجوده بالضفة

الضفة الغربية- ينشغل المتابعون للشأن الفلسطيني، هذه الأيام، بالبحث في حقيقة وجود تنظيم القاعدة في الضفة الغربية ومدى ثقله في الساحة الفلسطينية، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل ثلاثة ناشطين قال إنهم ينتمون إلى خلية تابعة لـ«السلفية الجهادية» في الخليل جنوب الضفة نهاية الأسبوع الماضي.

وكان تنظيم مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس المحسوب على القاعدة، أكد، الإثنين الماضي، خبر مقتل ثلاثة ناشطين في صفوفه على يدي القوات الإسرائيلية.

وقال التنظيم في بيان له» نبشر الأمة ونحن نزف هذه الكوكبة بأنه وبفضل الله تعالى أصبح لمنهج الجهاد العالمي في ضفة العزة (الضفة الغربية) موطئ قدم بعد أن سعى الجميع إلى إفشال كل بذرة تزرع هناك».

هذا ويرى الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، مخيمر أبو سعدة أن السلفية الجهادية تنشط في المنطقة العربية كلها ومن بينها غزة وسيناء.

وقال أبو سعدة «الضفة منطقة غير معزولة عن محيطها ووجود إسرائيل يغذي وجود هذه التنظيمات السلفية».

وأضاف أبو عامر أن «الوضع الفلسطيني في الضفة مهيأ لأي تشكيلة عسكرية جهادية أو غير جهادية لاسيما في ظل القتل وما شابه ذلك لكن في المقابل هنالك معوقات الضبط الأمني في الضفة».

بدوره قال أستاذ العلوم السياسية في جامعات الضفة، عبد الستار قاسم إن «الظروف ملائمة جدا لنشاطات القاعدة وما يرتبط بها من تنظيمات بل الغريب أنها لم تنشط إلى الآن في الضفة وهي منتشرة في مناطق أخرى من فلسطين».

وفي تطور لافت، أعلن مسؤول أمني فلسطيني اعتقال عشرين «ناشطا سلفيا» في الضفة الغربية، يحملون فكر القاعدة دون الانتماء التنظيمي المباشر إليها.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن المسؤول الأمني قوله إن الاعتقالات «جرت في كل من نابلس وجنين وقلقيلية شمالي الضفة الغربية»، مضيفا أنه «من خلال التحقيقات لم يثبت ارتباط أي من الأشخاص المقبوض عليهم بتنظيم القاعدة العالمي، وأن جميع هؤلاء كانوا ينتمون سابقا إلى حركة حماس».

وكانت السلطة الفلسطينية قامت عقب الاقتتال مع حماس في غزة منتصف 2007، بتفكيك الأجنحة العسكرية للفصائل بالضفة ومنعت عملها، حيث سجل تراجع عملها الرسمي خلال السنوات الماضية، مع زيادة لافتة في أعمال المقاومة الفردية.

وقالت مصادر مطلعة إن النشطاء الثلاثة الذين قتلوا في الخليل كانوا معروفين بانتمائهم إلى حماس، وتعرضوا للاعتقال في السجون الإسرائيلية، فيما عرف عنهم أيضاً ميلهم إلى الفكر السلفي الجهادي.

ويعتبر تنظيم «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس» «أنضج» حالة سلفية جهادية تنتشر في غزة وسيناء منذ نشوء ظاهرة السلفية الجهادية في غزة بعدة مسميات وتشكيلات منذ العام 2007 . ويعتقد محللون بوجود روابط بينه وبين جماعة تطلق على نفسها «أنصار بيت المقدس» تنشط في سيناء ومناطق أخرى من مصر.

ويذكر أن مسلم بن عبد الله أحد كتاب وإعلاميي «التيار الجهادي» كتب بإحدى شبكات القاعدة على الانترنت-عقب مقتل الشبان الثلاثة- أن «التيار الجهادي بدأ يخترق المعادلة في الضفة الغربية في رد واضح على من كان يتهمه بأنه وجد لضرب حماس في غزة، فقد ضحى بأبنائه في الضفة، ولا أخفيكم سرا إن قلت إن المرحلة القادمة قد تشهد تمددا له رغم العقبات بغض النظر عن ارتباط التنظيم».

4