الجهاد عام 2020: تقييم خطة "القاعدة" لـ20 عاما

الأربعاء 2013/10/02
تنظيم القاعدة فشل في أفغانستان وباكستان ويسعى للتغلغل في العالم العربي

رغم أن الانتفاضات العربية فاجأت الكثيرين في المنطقة، إلا أن تنظيم القاعدة كان قد توقع حدوث مثل هذه النتائج حين صاغ خطة إستراتيجية أمدها 20 عاما (2000-2020) كانت قد انكشفت عام 2005. لخطة وفي كتابه «الزرقاوي: الجيل الثاني للقاعدة»، يوضح فؤاد حسين تفاصيل خطة «القاعدة» لـ 20 عاما، تشمل سبع مراحل، ويشكل فيها عام 2013 بداية المرحلة الخامسة. وفيما يلي وصف للكيفية التي يصور بها تنظيم «القاعدة» – الذي سرب الخطة لحسين – طريقة عمل كل مرحلة:

المرحلة الأولى: «الإفاقة»، 2000-2003. كان الهدف من هجمات 11 /9 هو استفزاز أميركا من أجل إعلان الحرب على العالم الإسلامي.

المرحلة الثانية: «فتح العيون»، 2003-2006. في هذه الفترة، كان يأمل تنظيم القاعدة أن يحوّل نفسه من منظمة إلى حركة أوسع نطاقا، فضلا عن نشر قاعدته في بلدان عربية أخرى. ووفقا لهذه الخطة يكون العراق مركز الجهاد لإعداد الكوادر.

هناك دلائل على أن هذه المرحلة أتت بثمارها أيضا، فـ «جماعة التوحيد والجهاد» أصبحت تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» (العراق) في عام 2004. وبعد ذلك بعامين، أنشأت مجموعة من السجناء اليمنيين الهاربين تنظيم «القاعدة في اليمن»، والذي أصبح فيما بعد تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية». وفي أوائل عام 2007، انضمت المنظمة الجهادية «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» والتي مركزها في الجزائر إلى حظيرة الجهاديين.

المرحلة الثالثة: «النهوض والوقوف على القدمين»، 2007-2010. هذه المرحلة – كانت ستشهد المزيد من التركيز على بلدان المشرق العربي وعلى سوريا على وجه التحديد، ولكنها شملت أيضا شن هجمات على إسرائيل وتركيا والأردن – لكنّها فشلت فشلا ذريعا.

المرحلة الرابعة: «استعادة العافية وامتلاك القوة القادرة على التغيير»، 2010-2013. توقع تنظيم القاعدة أن تشهد هذه الفترة الزمنية سقوط الأنظمة العربية الطاغية فضلا عن قيام أعمال الإرهاب الإلكتروني ضد الاقتصاد الأميركي.

المرحلة الخامسة: «إعلان الدولة»، 2013-2016. يأمل تنظيم القاعدة في إقامة دولة إسلامية أو خلافة في السنوات الثلاث المقبلة، وذلك بفضل تراجع النفوذ الغربي في العالم الإسلامي.

المرحلة السادسة: «المواجهة الشاملة»، 2016-2020. بحلول هذه الفترة، يتوقع تنظيم القاعدة اندلاع حرب شاملة مع «الكافرين»، الأمر الذي سيؤدي إلى الوصول إلى المرحلة السابعة والأخيرة - «الانتصار النهائي» في عام 2020، التي من شأنها أن تؤدي إلى هزيمة الكفار ونجاح الخلافة.

وتبدو المرحلتان الأخيرتان خياليتين إلى حد ما، وذلك بسبب العقبات الرئيسية المتبقية في مسار «القاعدة» في الفترة المقبلة. أولا، في الوقت الذي يعاني فيه الغرب بالفعل من صعوبات اقتصادية ويتقلص نفوذه نسبيا، إلا أنه لا يواجه أزمة وجودية، كما توقع تنظيم القاعدة. وثانيا، إن سجل الجهاديين الحافل في مجال الحكم ضعيف، خاصة عندما يبدؤون بتطبيق تفسيراتهم الضيقة للشريعة، ويشمل فشلهم المعروف بشكل كبير كلا من أفغانستان والعراق والصومال واليمن ومالي، وذلك بسبب الوحشية البالغة والسعي إلى تطبيق الأعراف الاجتماعية التي هي أكثر تحفظا إلى حد كبير من تلك القائمة بين السكان المحليين. ولذلك، فمن المرجح أن تكون هناك ردة فعل معاكسة ضد أي مشاريع جديدة في سوريا أو في أي مكان آخر.‏

6