الجهل بكيفية العناية بالجسم يدمر الصحة

الخميس 2013/11/14
لا تخلو دراسة طبية من التأكيد على أهمية ممارسة الرياضة لصحة جيدة

القاهرة- من الأفكار المغلوطة والأكثر شيوعا؛ نزيف اللثة الذي يحدث عند تنظيفها بالفرشاة أو بخيط تنظيف الأسنان، الذي يحاول الإنسان الحد منه باستخدام بعض الأدوية أو الأعشاب التي يمكن أن تكون غير مناسبة، ما يؤدي إلى زيادة الأعراض وعدم توقفها، إلا أن البحوث العلمية أثبتت أن نزيف اللثة بشكل متكرر أو عند تعرضها لقليل من الضغط، يمكن أن يكون مؤشراً للمرحلة الأولى من مرض التهاب الأنسجة المحيطة بالأسنان، وهو التهاب يصيب اللثة ويسببه تراكم اللويحات السنية.

وينصح أطباء الأسنان بضرورة استشارة أخصائي جراحة الفم والأسنان، خاصة إذا كان النزيف متكررا فمن السهل معالجة مرض اللثة في مراحله الأولى، أما إذا تطورت الأعراض فيمكن أن تؤدي إلي تآكل وتراجع نسيج اللثة وإلى سقوط الأسنان، إضافة إلى ذلك هناك علاقة بين مرض اللثة والإصابة بأمراض أكثر خطورة، مثل السكري ومرض القلب والإنجاب قبل الأوان.

أما فيما يخص التدخين فنجد كما هائلا من الأفكار المغلوطة والتي يتداولها الناس بشكل كبير، للأسف، فنجد من يقول إذا لم تكن قادراً على التوقف عن التدخين فإن التخفيف فيه يمثل حلا صحيا، أو قد يلجأ آخرون إلى نوع آخر من التدخين كالأرجيلة أو الشيشة مثلاً، إلا أن الحقيقـة العلميـة تؤكـد أن تدخين بضع سجائر فقط في اليوم مضر جــداً لصحتك، وهو ما أكدته إحــدى الدراسات التي أظهرت أن النساء اللواتي يدخــن مقدار ثلاثة غرامات فقط من التبغ يومياً، يضاعفن خطــر إصابتهن بأمراض القلــب والشرايــين المميتـة.

وكشفت دراسة أخرى نشرتها المجلة الأميركية لعلم الأوبئة، أن تخفيف عدد السجائر التي يتم تدخينها يومياً إلى النصف لا يؤدي إلى خفض خطر إصابة المدخن بأمراض مميتة، مثل سرطان الرئة، في حين أن الإقلاع النهائي عن التدخين يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المذكورة بدرجة كبيرة جداً. كما نجد مجموعة من العادات الخاطئة التي يتبعها البعض، كتلك التي تستند إلى مقولة أنه بمجرد أن يبلغ الإنسان سن الثلاثين فهو ليس بحاجة إلى الكالسيوم؛ لأن الجسم يتوقف عن بناء العظام، وهذا خطأ فادح، حيث يظل الجسم في حاجة دائمة إلى الكالسيوم للحفاظ على كثافة العظام وقوتها، ويؤكد أخصائيو التغذية أن المرأة دون سن الخمسين تحتاج إلى ألف ملّيغرام من الكالسيوم يومياً، أي ما يعادل: كوبا من اللبن خفيف الدسم (448 ملّيغراماً)، وكوبين من الحليب خفيف الدسم (300 ملّيغرام في كل كوب)، أما المرأة ما بعد سن الخمسين فتحتاج إلى ما يتراوح بين 1200 و 1500 ملّيغرام من الكالسيوم يومياً.

أما بشأن الإصابة بسرطان الثدي، فقد يستخف كثيرون من أعراضه في مراحلها الأولى، إذا لم تكن هناك إصابات لدى أفراد العائلة، وهذا خطأ حيث تؤكد الحقيقة العلمية أن التاريخ العائلي يشكل عنصراً من العناصر التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لكن 10بالمئة فقط من الحالات يمكن اعتبارها وراثية، لذلك لابد من إجراء الفحوص الضرورية بغض النظر عن تاريخ العائلة المرضي، وينصح الأطباء المرأة بالقيام بالفحص الذاتي مرة شهرياً، وتحسس صدرها جيداً للتأكد من عدم وجود أي كتل أو أورام، وبعد سن الأربعين تصبح صور الأشعة ضرورية بانتظام، وفي مجال الوقاية تعتبر ممارسة الرياضة أفضل ما يمكن القيام به؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن خطــر الإصابة بسرطان الثـدي يتراجـع لدى النســاء اللــواتي يمارسن التمـارين الرياضية بصورة معتدلة مدة نصف ساعـة، خمـس مـرات في الأسبـوع.

وقد يزعم البعض أن ممارسة الرياضة في الصباح تؤدي إلى التخلص من نسبة أكبر من الدهون، لكن الحقيقة أن نسبة الدهون التي يحرقها الجسم تعتمد على مدة ممارسة التمارين الرياضية، والجهد الذي يبذل لأدائها، وإذا كان بعض الأطباء يقترحون ممارسة الرياضة صباحاً، فذلك يعود إلى اعتقادهم بأن ذلك يسهل إدخال الرياضة إلى برنامج العمل اليومي، ومن بعض الأفكار المغلوطة الأخرى أن التمارين الرياضية التي تؤدي إلى تسارع ضربات القلب وحركة التنفس مثل الركض هي الأفضل لتخفيف الوزن، إلا أنه في الحقيقة قد يعد الجمع بين التمارين المذكورة وتمارين رفع الأوزان هي الطريقة الأكثر فاعلية لحرق الوحدات الحرارية.

ولا يعتبر الامتناع عن الطعام مدة يوم كامل، كما هو معتقد، أفضل طريقة للحد من أضرار الإفراط في الأكل، فقد يؤدي ذلك في الواقع إلى تراجع عدد الوحدات الحرارية التي يحرقها الجسم، حيث أن تفويت وجبة من الوجبات، تجعل الجسم يلجأ إلى توفير الطاقة في مواجهة هذا «التجويع» وتتراجع سرعة الأيض فيه، لذلك من الأفضل العودة إلى النظام الغذائي المعتاد ومعالجة فائض الوحدات الحرارية، بزيادة 15 دقيقة في ممارسة الرياضة في الأيام التي تلي الإفراط في الطعام.

17