الجهل بمخاطر السكري كارثة تهدد حياة البريطانيين

الخميس 2013/10/03
الوعي بمخاطر السكري يشجع على استعمال آلات الكشف

لندن- كشف استطلاع جديد للرأي عن جهل قطاع كبير من الشعب البريطاني بالآثار الخطرة لمرض السكري على الصحة، حيث اتضح أن ما يصل إلى 70 بالمئة لا يعرفون أن أخطر أشكال هذا المرض يمكن أن تؤدي إلى العمى أو بتر الأطراف.

وأشار الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة «ديابيتس يو كيه» المعنية بمرضى السكري في بريطانيا، إلى أن 16 بالمئة فقط من البريطانيين يعرفون أن الأزمات القلبية مرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني، بينما يدرك 7 بالمئة فقط أنه قد يؤدي لحدوث سكتات دماغية.

وقال القائمون على الاستطلاع أن قلة الوعي التي عكسها الاستطلاع تأتي رغم أن فرص الوفاة بين المصابين بمرض السكر تصل إلى 36 بالمئة مهما كانت أعمارهم مقارنة بالأصحاء في نفس الأعمار.

وأشاروا إلى أن فقدان الوزن وتناول المزيد من الفواكه والخضروات وزيادة النشاط تسهم في خفض مخاطر السكري، غير أن نصف المستطلعين فقط يعرفون أن زيادة الوزن تشكل خطرا على الصحة بالنسبة لمريض السكري.

وتجاوبا مع هذه النتائج حذرت دراسة بريطانية أخرى من عواقب الجهل بمرض السكري وما يتبعه من مخاطر صحية شديدة قد تودي بحياة الآلاف كل عام.

ورأت الدراسة، التي أعدتها مجموعة طبية معنية بمرض السكري، أن قلة الوعي بالأمراض المرتبطة بالسكري وأهمها الجلطات القلبية والدماغية يؤدي لمخاطر عدة، مشيرة إلى أهمية التركيز على توفير العناية الصحية اللازمة للمصابين به.

وتبين هذه الدراسة أن أحد أهم أسباب تفاقم السكري في بريطانيا هو عدم معرفة الأشخاص بإصابتهم بالمرض إلا في مرحلة متقدمة.

وتقول الإحصائية التي أشرفت عليها المؤسسة البريطانية المعنية بمرض السكري، إن الجهل هو كارثة تهدد البريطانيين الذين لا يعرفون عواقب وآثار مرض السكري إطلاقا.

ويبدو أن هذه الدراسة تنطبق أيضا على دول العالم الأخرى، فالجهل بهذا المرض وما ينتج عنه يقضي على الآلاف كل عام خاصة في البلدان النامية التي تشهد ازديادا ملحوظا بنسب الإصابة به.

وتتمثل مخاطر الحالات الحادة من السكري في أنه قد يؤدي إلى العمى والجلطة الدماغية والنوبات القلبية وحتى بتر الأطراف لذلك تؤكد هذه الدراسة على ضرورة الوعي والتركيز على الفحص المبكر لاكتشاف الإصابة به خاصة عند من لديه تاريخ عائلي بالمرض، إضافة إلى المواظبة على تناول الدواء الموصوف حسب كل نوع منه.

كما أكدت دراسة أميركية حول مضاعفات السكري أن المصابين بالنوع الثاني من السكري هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي والقولون، وذكر موقع «هلث داي نيوز» الأميركي أن الباحثين في جامعة «إيراسموس» وجدوا من خلال مراجعتهم لـ 20 دراسة سابقة شملت ما يزيد عن مليوني شخص، زيادة بنسبة 23 بالمئة بخطر الإصابة بسرطان الثدي و38 بالمئة بخطر الوفاة بهذه الأمراض عند المصابين بالنوع الثاني من السكري. كما أبرزت الدراسة أن هناك زيادة بنسبة 26 بالمئة في خطر الإصابة بسرطان القولون.

وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة كيرستين دو برويجين إن «الأدلة تزداد قوة حول الرابط بين السكري والسرطان»، ولفتت إلى أن النتائج تظهر فقط رابطاً بين السكري وزيادة خطر الإصابة بهذين النوعين من السرطان.

وكشفت دراسة بريطانية أخرى أن واحداً من كل 10 بريطانيين يعاني من مرض السكري في بعض أجزاء من المملكة المتحدة، جراء ارتفاع معدلات البدانة فيها.

ووجدت الدراسة أن منطقة برنت، الواقعة شمال لندن، تملك أعلى معدل من أمراض السكري، حيث يعاني 10.5 بالمئة من سكانها فوق سن 16 عاماً من المرض، وقالت أن الغالبية العظمى من حالات مرض السكري هي من النوع 2، المرتبط بالبدانة وسوء النظام الغذائي وأنماط الحياة الروتينية.

وتوقعت الدراسة إصابة 5 ملايين بريطاني بمرض السكري بحلول عام 2025، وهو ضعف العدد المسجّل في 2008، مما سيضع أعباء إضافية على دائرة الخدمات الصحية الحكومية، والتي تنفق حالياً 10 بالمئة من ميزانيتها على علاج السكري.

وأشارت إلى أن واحداً من كل 4 بريطانيين يعاني حالياً من السمنة المفرطة، مما جعل البريطانيين الأكثر بدانة بين نظرائهم الأوروبيين، وأضافت أن 3.8 مليون بريطاني يعانون من مرض السكري، إلى جانب 850 ألفاً آخرين لديهم أعراضه لكن لا يعلمون بذلك.

ووجدت أيضاً أن 7.4 بالمئة من المراهقين فوق سن 16 عاماً يعانون من السكري في جميع أنحاء بريطانيا، غير أن معدلات الإصابة بالمرض متقلبة ولا سيما في العاصمة لندن التي تملك بعض أحيائها أعلى معدلات وأخرى أقل معدلات من نوعها في البلاد.

17