الجهوية الموسعة خيار المغرب الاستراتيجي لتعزيز الديمقراطية التشاركية

السبت 2015/04/25
ميلودة حازب تعتبر المشروع التنظيمي للجهوية المتقدمة لا يترجم منظور أحكام الدستور

الرباط - انتقد فاعلون سياسيون مشروع القانون التنظيمي عدد 14.111 المتعلّق بالجهات والذي طرحته الحكومة المغربية برئاسة عبدالإله بن كيران في إطار تفعيل الجهوية الموسعة.

واعتبروا أن هذا المشروع لا يكرّس أحكام الدستور الخاصة باللامركزية والتي تعطي للجهات مكانة محورية في العملية التنموية على جميع المستويات.

وتعتبر الجهوية الموسعة أحد أهم المواضيع المطروحة في الساحة المغربية اليوم، باعتبارها إطارا فعّالا لوضع استراتيجية بديلة للتنمية في عديد المجالات، هدفها ترسيخ الديمقراطية المحلية ضمن سياسة لامركزية.

وفي هذا الصدد، أكدت ميلودة حازب، وهي قيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، أن مشروع القانون التنظيمي بعيد عن الجهوية المتقدمة الحقيقية كما وردت في الدستور وكما جاءت في الخطابات السياسية للعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأوضحت بالقول “مشروع القانون التنظيمي لا يترجم المنظور الحقيقي للجهوية المتقدمة المعبر عنه، وهذا ليس انطباعا، ولا حكم قيمة، ولا يدخل في إطار المزايدات السياسية، وإنما هو قناعة ناتجة، بعد دراسة متمحصة ومقارنة متأنية”.

وجاء مفهوم الجهوية الموسعة الذي أعلن عنه العاهل المغربي بمناسبة الذكرى الـ33 لانطلاق المسيرة الخضراء، ليقيم الحجة على أن المغرب دخل مرحلة بناء سياسي واجتماعي واقتصادي جديدة. فالجهوية احتلت مكانة هامّة في الخطاب السياسي الملكي وأصبحت من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام باعتبارها تهدف إلى تحقيق الديمقراطية المحلية بدعم السياسة الجهوية التي نشدتها الإصلاحات الدستورية والسياسية.

الجهوية الموسعة تقوم على أساس وجود جهات لها تقسيم إداري مستقل عن السلطة المركزية ولها اختصاصات محددة

وتقوم الجهوية على أساس وجود جهات لها تقسيم إداري مستقل عن السلطة المركزية ولها اختصاصات محدّدة وموارد مالية تتيح لها إمكانية تسيير شؤونها بشكل مستقل ومسؤول.

وفكرة التنظيم الجهوي عرفها المغرب منذ سنوات طويلة، فقد كانت كل منطقة مغربية تتمتع بشيء من الاستقلال الذاتي عن الحكم المركزي، فالتقسيم قائم على أساس قبلي حيث أن كل قبيلة لها قانون محدّد يسمى “اللوح”، يتم تطبيق بنوده دون الحاجة إلى العودة إلى المركز.

ويؤكد خبراء أن الجهوية الموسعة من شأنها أن تقدم إضافة للمشهد السياسي المغربي وأن تعزّز الديمقراطية التشاركية شرط أن تتوفر الإرادة السياسية وهو ما لم تلتزم به الحكومة الحالية.

ويحذّر مراقبون من إعادة انتخاب نفس المسؤولين في المجالس المحلية والذين لم ينجحوا في تدبير الشأن العمومي بالجهات بل استغلوا نفوذهم دون القيام بإصلاحات نوعية.

2