الجوارب الغريبة صيحة جديدة تقتحم عالم السياسة

قطعت الجوارب شوطا طويلا منذ ظهورها وحتى الآن لتصل إلى ما هي عليه اليوم. ويبدو أنها تجاوزت الوظيفة التي من شأنها تمت حياكتها وأصبحت أحد أسلحة البعض من السياسيين ولا سيما الشباب منهم الذين ينهمكون في ابتكار بروتوكولات لم يعهدها الناس من قبل.
الخميس 2017/07/13
طريقة استثنائية للتواصل

دبلوماسية الملابس، هي طريقة معروفة منذ زمن لدى الساسة، كأن يرتدي رئيس دولة أو سياسي بارز ربطة عنق مثيرة أو ترتدي زوجة زعیم ما فستانا أو قبعة جذابة لنقل رسائل مشفرة، أي أن استخدام لباس معين يكون كنوع من أنواع التواصل السياسي.

ويعتقد المتابعون أن أسلوب عدد من السياسيين في ارتداء ملابسهم قد يضعهم في إحراج أمام رواد الموضة في العالم، كما حصل مع الرئيس دونالد ترامب بسبب ربطات عنقه “القديمة”. لكن من النادر أن تصبح صيحة في عالم السياسة.

وإلى وقت قريب، كانت الجوارب تحاك لتلبس فقط، ولا سيما عند أهل السياسة حيث يختار معظم الزعماء والرؤساء جوارب سوداء في العادة تكون ملائمة للبدلة التي يرتدونها وحتى لا يثيروا التعليقات أيضا.

لكن اليوم اختلف الوضع على ما يبدو خاصة عندما برزت ظاهرة فريدة من نوعها عند السياسيين بارتداء زوج من الجوارب يحمل تصاميم وألوانا غريبة تثير الانتباه وتجعل منهم مادة للتندر في بعض الأحيان.

وهذا بالضبط ما يفعله رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو خلال ظهوره أمام عدسات المصورين وكذلك نظيره الأيرلندي المنتخب حديثا ليو فرادكار، وربما تصل هذه الموضة الغريبة إلى الرئيس الفرنسي الشاب إيمانويل ماكرون البالغ من العمر 39 عاما.

رئيس وزراء أيرلندا ارتدى جوارب منقوشا عليها شرطة الخيالة الكندية الملكية ترحيبا بترودو

وتمكن ترودو من إدارة الأعناق إليه في الكثير من المرات حينما ظهر بجوارب لا يرتديها في العادة إلا المراهقون، إلى درجة أن البعض من المولعين بحياة هذا السياسي الشاب أطلقوا على هذا التصرف اسم “دبلوماسية الجوارب الملونة”.

ومن الواضح أن ارتداء رئيس وزراء كندا البالغ من العمر 44 عاما لهذا النوع من الجوارب أمر محسوب بدقة، وليس كما يظن البعض أنه مجرد دعابة أو مزحة. ولعل أكثر ما أثار الانتباه هو مشاركة ترودو مسلمي بلاده احتفالهم بعيد الفطر، حيث ارتدى جوارب ملونة كتب عليها باللغة العربية “عيد مبارك”. وهذا الأمر لم يسبقه أحد من قبل لذلك ينظر إليه الكثيرون على أنه يساند تعدد الثقافات في بلاده.

وخلال مقابلة تلفزيونية في برنامج “لايف مع كيلي وريان” الشهر الماضي، ظهر ترودو مرتديا جوارب حمراء اللون مزخرفة بأوراق نبات الإسفندان التي تتوسط علم كندا.

واستمتع ترودو كثيرا حين أهدى مذيعا البرنامج كيلي ريبا وريان سيكريست جوارب تحمل صورتيهما عربون محبة له بسبب حبه الشديد لهذه الأنواع من الجوارب المميزة.

وقبل ذلك، ارتدى ترودو جوربين غير متطابقين حملا رسوما من فيلم “حرب النجوم” عند لقائه برئيس وزراء أيرلندا السابق، إندا كيني، بمدينة مونتريال الكندية في مايو الماضي، وذلك في نفس اليوم الذي يحتفل به العالم بسلسلة الأفلام الشهيرة.

وقام بلفتة ذكية أخرى عندما ارتدى جوارب خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، حملت علم الناتو. وغردت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تقول إنها “جوارب رائعة لترودو، رئيس وزراء كندا، خلال لقاء الناتو في بروكسل”.

ومن المؤكد أن فادكار (38 عاما) يسير على نهج رفيق السياسة ترودو، فقد تمكن من خطف الأنظار خلال اجتماعهما في الأسبوع الماضي بالعاصمة دبلن بجوربه الغريب. وارتدى ترودو جوارب رمادية، بينما ارتدى فاداكار جوارب حمراء منقوشة بصور لشرطة الخيالة الكندية الملكية وأوراق شجر القيقب كنوع من الترحيب بضيفه. لكن فاداكار تمادى أكثر خلال اللقاء وقام برفع سرواله أمام عدسات الكاميرا ليكشف عن جواربه قبل أن يهدي ضيفه قميصا وجوارب خضراء.

12