الجوال يرفع معدل حوادث الطرقات

الخميس 2014/01/09
بمثابة الانتحار

دبي - إذا كان التحدث عبر الهاتف الجوال أثناء القيادة لا يزيد من نسبة حوادث السير، بحسب نتائج دراسة حديثة، فإن عملية إجراء الاتصال، أو كتابة الرسائل النصية، أو محاولة الوصول إلى الجوال لتلقي الاتصال أثناء القيادة تتسبب بزيادة كبيرة في نسبة حوادث السير، خصوصا بين المراهقين والشباب.

وأشارت الدراسة إلى أنّ تركيز أنظار السائقين على الطريق يتشتت في 10 بالمئة من الزمن الذي يقضونه خلف المقود، وأنّ غالبية هذا التشتت تعود إلى استخدامات تتعلق بالموبايل، الأمر الذي يتسبب بزيادة كبيرة في معدلات الحوادث خصوصا بين الشباب والمراهقين الذين حصلوا على شهادة القيادة حديثا، في حين لا تبدو الزيادة كبيرة بين كبار السن الذين يقودون منذ سنوات طويلة. وبلغة الأرقام، فإن إجراء عملية الاتصال يزيد من خطر التسبب في حادث سير بمعدل الضعف بالنسبة للسائقين المتمرسين، وتتضاعف المعدلات بشكل كبير عند السائقين الجدد الذين حصلوا على شهادة القيادة حديثا، لتصل إلى ثمانية أضعاف في ما يخص إجراء عملية الاتصال، وأربعة أضعاف في ما يخص كتابة الرسائل النصية، كما أن محاولة الوصول إلى الموبايل لتلقي الاتصال تزيد من خطر الحوادث بسبعة أضعاف.

ويبدو أن تناول الطعام أثناء القيادة ليس أكثر أمانا بكثير، إذ وجدت الدراسة أنه يزيد من نسبة الحوادث بين السائقين الجدد بنسبة أربعة أضعاف. ولاحظ الباحثون أن السائقين الجدد يكونون أكثر حرصا على الانتباه للطريق ويتجنبون الأفعال التي تشتتهم عنه في أول ستة شهور من حصولهم على رخصة القيادة، ومن ثم تزداد ثقتهم بقدراتهم في القيادة ويزداد تشتت أذهانهم عن الطريق، إلا أنّ هذه الثقة تكون دوما في غير مكانها وتزيد من خطر تسببهم في حوادث السير بنسبة كبيرة.

ولإجراء الدراسة، قام الباحثون بتزويد بعض السيارات بكاميرا تراقب تحركات السائقين أثناء القيادة في 150 سيارة واستمروا في متابعتهم لتسعة أشهر، وكان ثلث المشاركين في الدراسة من السائقين الذين حصلوا على رخصة القيادة حديثا، أقل من ثلاثة أسابيع، بينما كان الآخرون ممن يقودون السيارة لأكثر من عشرين عاما. هذا وأكد باحثون أميركيون في دراسة سابقة أن استخدام الهاتف الجوال أثناء القيادة يشتت انتباه السائقين أكثر من الركاب الثرثارين. وأشاروا إلى أن عدم استخدام اليدين في الإمساك بالجوال أثناء القيادة و استخدام السماعات بدلاً عن ذلك لا يجعل الوضع أفضل. وتوصل الباحثون إلى أن التحدث عبر الهاتف الجوال يمكن أن يؤدي إلى بطء مرات ردة الفعل بين السائقين الشباب للمستويات الموجودة عند كبار السن، و أظهر البحث أيضاً أن السائقين الذين يستخدمون أجهزة الهاتف الجوال ينتابهم الضعف وعدم التركيز مثلهم مثل السائقين الذين يقودون تحت تأثير السكر.

21