الجولة الثالثة من محادثات السلام اليمنية إلى أجل غير مسمى

الأحد 2016/01/10
هوس السلاح

عدن (اليمن) - قالت الحكومة اليمنية، السبت، إن محادثات السلام المقرر إجراؤها في منتصف هذا الشهر ستؤجل على الأرجح.

وأشار راجح بادي المتحدث باسم الحكومة المدعومة من المملكة العربية السعودية إلى “توجه لتأجيل موعد الجولة القادمة من المحادثات إلى موعد آخر”.

وكان إسماعيل ولد الشيخ، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، التقى الجمعة في الرياض، ممثلي المكونات السياسية اليمنية، وناقش معهم مستجدات الوضع السياسي في اليمن، وترتيبات الأمم المتحدة لعقد جولة جديدة من المفاوضات، بين الحكومة ووفد الحوثيين وصالح.

وقال بادي إن إعلان صالح عدم المشاركة في المحادثات وعدم التزام الحوثيين بتنفيذ وعودهم بإطلاق سراح السجناء من بين الأسباب التي تدفع في اتجاه التأجيل.

ووجّه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في مقابلة تلفزيونية هجوما لاذعا إلى حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.

وقال الرئيس اليمني السابق الجمعة إنه لن يتفاوض مع حكومة هادي، وطالب بحوار مباشر مع المملكة السعودية برعاية أممية.

وتقود السعودية منذ مارس الماضي تحالفا عسكريا يضم عدة دول لدعم حكومة هادي بعد سيطرة الحوثيين بدعم من الرئيس السابق على عدن وقبلها على العاصمة صنعاء.

ويتمتع صالح بولاء وحدات من الجيش رغم تنحيه عن السلطة قبل نحو أربع سنوات إثر احتجاجات على حكمه دامت عدة أشهر.

وقال صالح في خطاب تلفزيوني في قناة “اليمن اليوم” التابعة له “التفاوض مع النظام السعودي وليس مع المرتزقة الفارين من الأراضي اليمنية الذين يبحثون عن سلطة”.

واشترط صالح وقف ما أسماه بـ”العدوان على اليمن وانسحاب القوى الغازية من الأراضي اليمنية سواء كانوا من الجيران أم من المرتزقة”، للدخول في حوار مباشر بوساطة أممية.

ويرى مراقبون أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح يتجاهل الدور الدموي الذي تقوم به جماعة الحوثي الشيعية بمحاصرة المدنيين وخرق الهدنة في أكثر من مرة.

وأكد هؤلاء أن صالح يريد أن يعطي وقتا إضافيا للحوثيين لترتيب صفوفهم وإعادة السيطرة على المناطق المحررة. وذلك في إشارة لرفض حزبه الجولة الثالثة من المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي يتجه إلى تأجيل انعقادها بعد أن كانت مقررة في الرابع عشر من الشهر الحالي.

وخاطب صالح السعوديين قائلا “يا إخوان، حسن الجوار والتفاهم المباشر بيننا وبينكم، فإذا كان لكم حق، فالقانون الدولي حكم بيننا، فنحن وأنتم ننصاع له”.

وعقد طرفا الصراع أحدث جولة في محادثات السلام في ديسمبر الماضي لكنهما فشلا في التوصل لحل سياسي ينهي القتال الذي أودى بحياة نحو ستة آلاف شخص.

ويحاول اليوم المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد تحريك المياه الراكدة تحت العملية السياسية.

وذكرت وكالة سبأ للأنباء أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن خلال زيارته إلى السعودية اقترح جنيف مكانا لمحادثات.

ويرى محللون أن تأجيل الجولة القادمة من المباحثات السياسية مثلما كان متوقعا ستشكل ضربة كبيرة لجهود المبعوث الأممي.

ويقول المحللون إنه لا يوجد أيّ أفق حقيقي لتسوية النزاع قريبا في ظل التشابكات الداخلية والإقليمية خاصة بعد التوتر بين المملكة العربية السعودية وإيران الداعم الرئيسي للحوثيين.

ويضيف هؤلاء أن إيران ستتشبث بورقة الحوثيين أكثر من ذي قبل في ظل رغبتها محاصرة نفوذ المملكة العربية السعودية، التي سجلت على مدار الأيام الماضية عدة نقاط سياسية على حسابها.

3