الجيش الأفغاني في خطر بعد انسحاب "الناتو"

الأحد 2013/11/10
البنتاغون: قدرة طالبان على ضرب المناطق السكانية الرئيسية تراجعت

كابول-مع اقتراب فصل الشتاء تكثف حركة طالبان الأفغانية هجوماتها على قوات الأمن المحلية المدعومة بقوات حلف الأطلسي (إيساف)، التي تحاول من خلال تكثيف حملاتها الأمنية الحد من هجمات المسلحين إلا أن ذلك يبقى دون المأمول في ظل ما أظهره تقرير البنتاغون الأخير.

أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدد الضحايا في صفوف القوات الأفغانية ارتفع بنسبة 79 في المئة خلال أشهر القتال الرئيسية هذا العام في الوقت الذي حافظت فيه طالبان على وتيرة هجماتها. وتجري مراجعة البيانات التي وردت في تقرير قدمه البنتاغون للكونغرس الذي أظهر تراجع عدد الضحايا في صفوف حلف شمال الأطلسي بنسبة 59 في المائة خلال الفترة من أبريل نيسان حتى سبتمبر أيلول.

وعلى الرغم من الارتفاع في عدد الضحايا الأفغان ومعدلات التآكل العالية في الجيش الأفغاني كان التقرير متفائلا بشكل كبير بالنسبة إلى قوات الأمن الوطنية الأفغانية. وقال إن هذه القوات أثبتت قدرتها على الاحتفاظ بالمكاسب التي حققتها بصعوبة من الحرب الدائرة منذ 12 عاما حتى مع انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي من خطوط المواجهة.

وحذر التقرير أيضا من أن القوات الأفغانية ستكون في خطر دون استمرار الدعم الدولي بعد إنهاء حلف شمال الأطلسي مهمته القتالية في نهاية عام 2014. وقال إن "قدرة قوات الأمن الوطنية الأفغانية على الصمود بعد 2014 ستكون في خطر كبير إذا لم تستمر المساعدات من المجتمع الدولي ومساعدات قوات التحالف". ولكن "مع هذه المساعدات ستظل قوات الأمن الوطنية الأفغانية تسير على طريق تحقيق قدرة مستمرة للتفوق على طالبان".

من جهة أخرى أدانت محكمة عسكرية بريطانية جنديا من جنود مشاة البحرية الملكية بتهمة القتل العمد بعد أن أظهر شريط فيديو الجندي وهو يقوم بإطلاق النار على أفغاني في حين برأت المحكمة جنديين آخرين أدينا من قبل المدعي العام بالاشتراك في الواقعة التي جرت في عام 2011 في ولاية هلمند.

وقال بيل دانهام القائد العام لمشاة البحرية: "ما استمعنا إليه خلال الأسبوعين الماضيين لا يتماشى مع قيم مشاة بحرية المملكة، الصور كانت صادمة، وهو خطأ فادح". وحظرت المحكمة نشر الفيديو؛ لأنها تخشى انتقام حركة طالبان في أفغانستان، ويواجه الجندي المدان عقوبة السجن مدى الحياة حيث قالت وسائل إعلامية نقلا عن المدعي العام إن القانون الجنائي البريطاني يعاقب على القتل العمد بالسجن مدى الحياة.

ميدانيا، تواجه طالبان أفغانستان منذ بداية الأسبوع حملة أمنية مكثفة من قبل قوات حلف الناتو والقوات الأفغانية، أدت إلى سقوط عدد من أفرادها بين قتلى ومعتقلين لدى السلطات الأفغانية.

وفي هذا السياق قتل، مسلّح من حركة طالبان، واعتقل 17 آخرون بعمليات مشتركة نفّذتها القوات الأمنية الأفغانية، وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في مناطق مختلفة من البلاد. وأوضحت وزارة الداخلية الأفغانية، في بيان السبت، أن قواتها نفّذت مع قوات (إيساف) عدة عمليات مشتركة بمناطق مختلفة من البلاد، وقتلت مسلحاً من طالبان، واعتقلت 17 آخرين. وأضاف البيان أن هذه العمليات نفذت بأقاليم بغلان وجوزجان وهلمند ونمروز، ضُبطت خلالها كمية من الأسلحة الثقيلة والخفيفة هذا ولم يذكر البيان خسائرا في صفوف القوى الأمنية.

كما قتل جندي بريطاني من قوة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان بتفجير انتحاري في ولاية هلمند جنوبي البلاد.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الجندي قتل في تفجير انتحاري استهدفه أثناء مروره في دورية أمنية في منطقة كامباراك. وقال المتحدث باسم قوة مساعدة هلمند العقيد هيويل لويس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن جندياً بريطانياً يتمتع بخبرة كبيرة قتل خلال خدمته زملاءه في أفغانستان. ولم تعلن وزارة الدفاع عن اسم القتيل، لكنها ذكرت أنها أخبرت عائلته.

5