الجيش الأفغاني يتأهب لتطهير معاقل داعش في البلاد

الأربعاء 2017/12/13
سنطهر البلاد من شروركم

كابول- أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية الثلاثاء عن خطة لشن هجوم واسع النطاق ضد تنظيم داعش المتشدد، الذي يضم مقاتلين أجانب بينهم فرنسيون، في شمال البلاد.

وقال المتحدث باسم الوزارة الجنرال دولت وزيري “نعد لعملية ضد داعش في محافظات ساريبول وفرياب وجوزجان”، مشيرا إلى علم السلطات بوجود مقاتلين أجانب ” لكننا سنقضي عليهم أيا كانت جنسياتهم”.

وأكدت مصادر متطابقة لوكالة الصحافة الفرنسية أن مجموعة من المقاتلين الفرنسيين من بينهم نساء، يرافقهم مترجم طاجيكستاني، وصلوا منتصف نوفمبر الماضي إلى منطقة معزولة من محافظة جوزجان.

وتعتبر محافظة جوزجان، المتاخمة لأوزبكستان، أحد أبرز الجيوب التي اتخذ فيها التنظيم مقرا في الشمال، بعد بروزه في شرق أفغانستان قبل عامين. وأشار حاكم المحافظة إلى أن “جزائريين بعضهم يتكلم العربية والفرنسية” قد وصلوا إلى المنطقة.

وانضم هؤلاء إلى معسكر تدريب يضم مئتي شخص، بالقرب من قرية بيبي مريم، وهم “خليط من العرب والأوروبيين والسودانيين والباكستانيين”، بالإضافة إلى شيشانيين وأوزبكستانيين. وتوجه الوافدون الجدد إلى قواعد جديدة أنشأها المتمردون شمال البلاد، بعد أن أمضوا وقتا في سوريا والعراق.

وشنت القوات الجوية الأفغانية، الأسبوع الماضي، أول غارة على مواقع لداعش في محافظة درزاب، شمال البلاد، ما أوقع عدة ضحايا بينهم فرنسيون. وقال الناطق باسم الحكومة المحلية محمد رضا غفوري “بحسب معلوماتنا فإن خمسة مسلحين قتلوا بينهم أوزبكيان وأصيب العشرات بجروح”.

وظهر تنظيم داعش في شرق البلاد، منذ عامين، في محافظتَيْ ننغرهار ثم كونار المحاذيتين لباكستان. ومنذ ذلك الحين وبعد أن خسر مقاتلوه معاقلهم في سوريا والعراق، توسع التنظيم باتجاه الشمال حيث هناك عناصر سابقة من حركة طالبان.

وتأتي سيطرة التنظيم على شمال البلاد، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها وجود مقاتلين فرنسيين في أفغانستان، فيما حذر محللون من أن المقاتلين الأجانب قد يتوجهون إلى أفغانستان بعد طردهم من سوريا والعراق.

وبحسب غفوري، الذي أكد أنه سمع عن هجوم قريب جدا للجيش، فإن “حوالي أربعين من المقاتلين الأجانب يجندون بعض السكان المحليين ويدربونهم على القتال” في محافظة زرداب.

وقال إن التنظيم عادة ما يجند أطفالا، موضحا أن خمسين طفلا من الإقليم تم تجنيدهم بالقوة أو عبر استغلال فقر عائلاتهم. وأشار إلى أن الأطفال المجندين لديهم مخيم خاص بهم في قرية سردار حيث يجهزونهم لشن اعتداءات.

وأقر أحد القرويين بأنه “لم يعد بالإمكان العيش في المنطقة”، مضيفا ” لا أحد يريدهم هنا لكن الحكومة فسحت لهم المجال للتحرّك”. وأوضحت كيتلين فوريست، من معهد دراسة الحرب في واشنطن، أن تنظيم الدولة يريد تحويل جوزجان، حيث يسيطر على عشر مناطق، إلى “محور لوجستي لاستقبال وتدريب المقاتلين الأجانب”.

5