الجيش الألماني في مهمة أخرى خارج البلاد

الأحد 2016/02/21
ألمانيا تدعم تونس من أجل محاربة الإرهاب

برلين- ذكرت تقارير صحفية أن الجيش الألماني في طريقه إلى القيام بمهمة أخرى خارج البلاد.

وأوضحت التقارير، الأحد، أن مسؤولين من وزارتي الدفاع والخارجية الألمانيتين سوف يتوجهون يومي الخميس والجمعة القادمين إلى تونس.

وأضافت أنه من المقرر استيضاح الطريقة التي يمكن لجنود من الجيش الألماني أن يقوموا من خلالها بتدريب قوات أمن تونسية في إطار مباحثات مع مسؤولين من الحكومة التونسية.

كما أنه من الممكن في خطوة لاحقة أن يتم استخدام معسكرات التدريب القائمة على الأراضي التونسية من أجل تدريب قوات أمن ليبية أيضا.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين "إرهاب داعش يهدد شمال أفريقيا بأكمله. ولهذا السبب من المهم دعم الدول التي تكافح من أجل الديمقراطية مثل تونس. إذا أدارت ألمانيا في المستقبل معسكر تدريب لصالح قوات الأمن التونسية هناك مع شركاء آخرين، سيكون ذلك مكسبا لاستقرار المنطقة بأكملها".

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قد اعلنت نهاية يناير أن بلادها ستشارك مع إيطاليا في تدريب قوات الأمن الليبية التي من المقرر أن تستضيفها تونس.

وأكدت ميركل التي كانت تتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، في برلين، أن حكومة إيطاليا وألمانيا تعهدتا بالقيام بدورها في تدريب قوات الأمن الليبية، غير أنها أشارت إلى أن موعد انطلاق العملية "لم يحدد بعد".

وشددت المستشارة الألمانية على ضرورة التوصل إلى اتفاق بين إيطاليا وألمانيا في هذا الإطار، لافتتًا إلى أنها اتفقت مع رئيس الوزراء الإيطالي على ضرورة استقرار الأوضاع في ليبيا والحيلولة دون تفاقمها إلى مزيد من الفوضى وأعمال القتل.

وأضافت ميركل أن بلادها وإيطاليا "لديهما مصالح كبيرة في استقرار ليبيا وفي ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية ومنعها من الانهيار"، مبينةً أن ذلك "يتطلب ضرورة تقوية المؤسسات الأمنية الليبية وقوات الشرطة من أجل أن تكون قادرة على ضبط الأمن والتصدي للجماعات الإرهابية".

وتشهد التحديات الإرهابية في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل تصعيدا غير مسبوق، وقد حذّرت من ذلك تقارير استخباراتية كثيرة تبلورت في واشنطن وباريس ولندن وبروكسل وكذلك دراسات متخصصة بشأن الإرهاب تعرض بشكل مستمر على صانعي السياسة الأميركيين والأوروبيين.

ويري بعض المحللين ان معظم دول شمال أفريقيا تواجه أزمات بدرجات متفاوتة، فالجبهة التونسية الجزائرية في "جبل الشعانبي" تشهد مواجهات مسلحة بين الجماعات الارهابية والقوات التونسية كما ان الجبهة الجنوبية بين مالي والجزائر عبر الصحراء تشهد هي الاخرى عمليات مسلحة بعد أن أعادت عدة حركات مسلحة تنظيم صفوفها في شمال مالي، حركة أنصار الدين وجبهة التوحيد والجهاد وتنظيم القاعدة، واستأنفت عملياتها في الجزائر. وتشكل الحدود الجزائرية الليبية التونسية معبرا وممرا هاما للسلاح انطلاقا من ليبيا باتجاه الجزائر وتونس ودول أخرى منها مالي والنيجر ومصر ونيجيريا.

وفي الشأن الليبي عززت الفوضى العارمة المستمرة والمتفاقمة الفوضى الأمنية وفوضى السلاح وفوضى الميليشيات وهو ما تعذر من إقامة سلطة قادرة على بسط هيبتها وسيطرتها على كافة الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في ليبيا. وجرى تقدير الوضع في ليبيا وفقا لسوابق، منها السابقة الأفغانية والصومالية، ومثلت الحالة الليبية وفق هذه التقديرات أزمة بنيوية تهدد الدولة الليبية بالتفكك إلى عدة دويلات تحكمها ميليشيات.

1