الجيش الألماني يفتتح خدمات دينية للمسلمين في صفوفه

الخميس 2015/05/28
المتحدث باسم الجيش: الإسلام قد أصبح ثالث ديانة في ألمانيا

برلين - قرر الجيش الألماني توظيف أول إمام مسلم داخل صفوفه لتلبية حاجة الجنود المسلمين الذين يتزايد عددهم داخل وحدات الجيش، وذلك حسب تصريح للمتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في لقاء تلفزيوني.

وقال المتحدث باسم الجيش الألماني أيضا لصحيفة “بيلد”، إن “الإسلام قد أصبح ثالث ديانة في ألمانيا ونحن بصدد بذل قصارى جهدنا حتى نوفر للجنود المسلمين مرشدا دينيا خاصا بهم”.

وقد أفادت الإحصاءات الأخيرة أن عدد المسلمين قد ارتفع بشكل دفع السلطات إلى مواكبة هذا الارتفاع والقيام بالاجراءات التي تتناسب معه. وقد أدى هذا الارتفاع أيضا إلى إعلان عدد من الولايات الألمانية مثل شمال الراين فيستفاليا وساكسونيا السفلى وهيسين، ارتفاع عدد المدارس التي تدمج مادة الدين الإسلامي.

كما شهدت العلاقات تحركا إيجابيا بين الكنيسة البروتستانتية والمجلس الأعلى للمسلمين بعد أعوام من الجمود، بالإضافة إلى عقد مؤتمر الإسلام في ألمانيا والذي تعرض في السابق لانتقادات. حيث كان من أبرز قراراته العمل على إنشاء جمعية خيرية إسلامية، لتعمل على تقديم خدمات لمساعدة المسلمين، جنبا إلى جنب مع مؤسسات مماثلة، مثل كاريتاس الكاثوليكية، ودياكونيا البروتستانتية.

وفي بداية شهر ماي الجاري، قرر الجيش الألماني افتتاح مركز جديد يوفر خدمات دينية في غرب مدينة كوبلنز وفق ما ذكرت تقارير صحفية محلية. ومنذ عام 1960، وفرت كل من الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية التعليم الديني للجيش الألماني، وبما أنه أصبح حاليا يضم حوالي 1600 مسلم، فقد ارتأت ضرورة توفير مرشد ديني مسلم.

ويبلغ عدد الجالية المسلمة في ألمانيا نحو 4 ملايين مسلم بما في ذلك 220 ألفا في العاصمة برلين وحدها. وأظهر مؤخرا استطلاع للرأي أجرته جامعة مونستر أن الألمان ينظرون إلى المسلمين بشكل سلبي وذلك بتصاعد المنخرطين في منظمة “أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب” أو ما يعرف اختصارا باسم منظمة “بيجدا” التي تركز نشاطها في عدد من دول الإتحاد الأوروبي، غير أن الجيش يحاول بهذه المبادرة معالجة بعض المشاكل التي تواجه الألمان المسلمين، من ذلك الإحباط النفسي الذي يلم بالجندي جراء بعض النعرات العنصرية هنا وهناك وأيضا تطرف المجموعات الإرهابية التي تنشط في أوروبا وخاصة ألمانيا.

13