الجيش الأميركي يعلن مقتل 28 من عناصر القاعدة في اليمن

الجمعة 2016/12/23
تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يعد أحد أخطر التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط

واشنطن- أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة قتلت 28 عنصرا من تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" خلال تسع غارات جوية في اليمن منذ أواخر سبتمبر. ووقعت الغارات الجوية بين 23 سبتمبر و13 ديسمبر، وفق ما أوضحت قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم).

وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية جوش جاك في بيان يفصل تواريخ ومواقع الغارات إن "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب تنظيم إرهابي له تاريخ من الهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها". واضاف ان بين هذه الهجمات "محاولة تفجير طائرة تجارية اميركية في يوم عيد الميلاد في 2009 والهجوم على مكاتب الصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي ايبدو في باريس".

وكان عمر فاروق عبدالمطلب حاول تفجير نفسه في طائرة اميركية يوم عيد الميلاد 2009 بمتفجرات اخفاها في سرواله. ولم يكشف المسؤولون الاميركيون أسماء الأشخاص الذين قتلوا. واستفادت التنظيمات الجهادية كالقاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية، من النزاع بين الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين، لتعزيز نفوذها خصوصا في جنوب اليمن.

كما استهدف طائرة أميركية دون طيار سيارة كانت تسير على طريق فرعي بجنوب اليمن ما أدى إلى مقتل مسلحين اثنين يعتقد أنهما ينتميان لتنظيم القاعدة. وذكر مصدر أن الهجوم استهدف عربة صغيرة بمنطقة الملبوجة بمحافظة شبوة جنوب اليمن مما أسفر عن مقتل اثنين من التنظيم ودمرت العربة بشكل كامل.

وتستخدم الولايات المتحدة الطائرات بدون طيار لاستهداف أفراد تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية الذين يستغلوا الحرب الأهلية في اليمن منذ 20 شهرا لترسيخ أقدامهم في البلاد وبسط نفوذهم وتنفيذ الهجمات. وقتل العديد من قادة التنظيم في ضربات بطائرات بدون طيار في السنوات القليلة الماضية.

وقال مسؤولون أميركيون إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يعد أحد أخطر التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط. ودأب التنظيم على مهاجمة الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.

وتدخلت المملكة العربية السعودية في الحرب اليمنية في مارس آذار عام 2015 لتمكين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من ممارسة عملها لكنها لم تتمكن بعد من استعادة العاصمة صنعاء من الحوثيين على الرغم من آلاف الضربات الجوية.

ويشهد اليمن نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين منذ اكثر من 20 شهرا اوقع اكثر من سبعة آلاف قتيل ونحو 37 الف جريح. وتنفذ الولايات المتحدة غارات بطائرات دون طيار، تستهدف عناصر القاعدة في اليمن، منذ عهد الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح.

وتسبب النزاع بتدهور الاوضاع الانسانية والصحية بشكل كبير لنحو 26 مليون يمني، وحرم اكثر من ثلثي السكان من الحصول على الغذاء اللازم والعناية الطبية. وتحاول الامم المتحدة اعادة اطلاق محادثات السلام في هذا البلد والمتوقفة منذ اغسطس من خلال خريطة طريق قدمها المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد الى الاطراف اليمنية في اكتوبر.

وفي هذا السياق، اكدت دول مجلس التعاون الخليجي الست في بيان اصدرته الاثنين تاييدها لخريطة الطريق المقترحة لاستئناف محادثات السلام، وذلك غداة اجتماع في الرياض للجنة الرباعية لاحلال السلام في اليمن والتي تضم السعودية وبريطانيا والولايات المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف بن راشد الزياني في البيان ان "المبادرة المقترحة من الامم المتحدة ستكون اساسا لاستئناف المفاوضات من أجل التوصل الى حل سياسي وفق المرجعيات المعتمدة".

واوضح ان دول مجلس التعاون التي تشارك خمس منها في التحالف العربي العسكري "تأمل أن تسفر جهود اللجنة الرباعية عن وقف لإطلاق النار في اليمن، واستئناف مفاوضات السلام، وايصال مساعدات الاغاثة الانسانية للشعب اليمني في كافة المحافظات للتخفيف من معاناته".

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعرب الاحد في الرياض عن امله بالتوصل الى هدنة جديدة في اليمن خلال اسبوعين. وستكون هذه الهدنة المحاولة الثامنة للتوصل الى وقف لاطلاق النار في النزاع الذي خلف اكثر من سبعة آلاف قتيل منذ مارس 2015 وفقا لتقديرات للامم المتحدة.

1