الجيش الباكستاني يدعو إلى الحوار بين الفرقاء السياسيين

الخميس 2014/08/21
المتظاهرون تمكنوا من دخول المنطقة الحمراء رغم السواتر

إسلام آباد - دعا الجيش الباكستاني صاحب النفوذ الكبير الأربعاء إلى “الحوار” لحل الأزمة السياسية بين حكومة نواز شريف والمعارضين عمران خان وطاهر القادري بعد أن تجمع الآلاف من مؤيديهما أمام البرلمان مطالبين بحله.

واقتحم المتظاهرون، الذين تجمعوا منذ مساء الجمعة بالقرب من وسط العاصمة، دون سابق إنذار، “المنطقة الحمراء”، حيث يوجد مقر البرلمان ومقر إقامة رئيس الوزراء والسفارات الكبرى للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء.

ونجح المتظاهرون في الدخول إلى المنطقة رغم السواتر التي أقامتها قوات الأمن بنشر حاويات ضخمة وتسليم الجيش مسؤولية تأمين هذه المنطقة.

واستأجر عمران خان والقادري رافعتين لإزالة هذه الحاويات، والتزمت الحكومة الهدوء تفاديا للتصعيد.

وتمكن المتظاهرون من دخول هذه المنطقة دون صدامات أو عنف، إذ لم تبد قوات الأمن أي مقاومة تذكر لتقدمهم. ويعلق المتظاهرون آمالا كبيرة على تدخل الجيش لإزاحة رئيس الوزراء نواز شريف.

وقال أحد المتظاهرين “الضغط الشعبي قوي جدا. وقائد الجيش سيأمر نواز شريف وأخاه شهباز (رئيس حكومة البنجاب) بأن يرحلا”.

لكن الجيش دعا إلى الحوار بهدف إنهاء الأزمة التي أصابت العاصمة إسلام آباد بالشلل منذ قرابة أسبوع.

لم تواجه عملية اقتحام المتظاهرين الغاضبين للمنطقة الحمراء بمقاومة تذكر

وقال المتحدث باسم الجيش الأربعاء إن “الوضع يستدعي التصرف بروية وحكمة من كافة الأطراف لإنهاء الأزمة الحالية عبر حوار عميق هو في مصلحة الأمة”.

ولكن في بلد شهد ثلاثة انقلابات منذ استقلاله في 1947 ولا يزال التوازن فيه بين السلطات المدنية والجيش القوي يشكل مصدرا مستمرا للتكهنات، تحوم الشكوك حتى الآن حول دور الجيش في هذه الأزمة.

وتساءلت المحللة العسكرية عائشة صديقة “اختبر العسكريون نواز شريف ثلاث مرات وأصيبوا في كل مرة بخيبة أمل. لماذا سيساعدونه على البقاء في الحكم هذه المرة إذن؟”.

وانتخب نواز شريف رئيسا للوزراء للمرة الثالثة في الانتخابات التشريعية التي نظمت في مايو 2013 والتي يقول منافساه عمران خان والقادري إنها كانت مشوبة بالتزوير رغم مباركة المراقبين الدوليين للنتائج.

وفي 1999، خلال ولايته الثانية، قام قائد الجيش حينها برويز مشرف بالانقلاب على نواز شريف. ووجهت التهمة إلى الجنرال مشرف بالخيانة العظمة، في سابقة في تاريخ باكستان.

وعدا عن قضية مشرف، يتحفظ الجيش بشأن التقارب مع الهند ويبدي استياء من تأخر نواز شريف في شن هجوم على معاقل طالبان في ولاية شمال وزيرستان على الحدود مع أفغانستان والذي بدأ منتصف يونيو.

5