الجيش الباكستاني يمهد للإطاحة بشريف عبر معارضيه

السبت 2014/08/30
الأزمة السياسية تضع الجيش في قلب اللعبة السياسية

إسلام آباد- ذكرت مصادر باكستانية أن الجيش يلعب في الخفاء دور الحكم بشأن التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضين الذين يشلون نشاط العاصمة منذ أسبوعين في وساطة تنذر بعودة هيمنة العسكر على البلاد من جديد.

وتزامنت تلك الأنباء مع نفي نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني أن تكون حكومته قد طالبت أو يكون الجيش قد طالب القيام بدور الوسيط للمساعدة على حل الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد حاليا.

وأوضح رئيس الوزراء متحدثا في قاعة المجلس الوطني في العاصمة الباكستانية، أمس الجمعة، أن وزير الداخلية شودري نزار تلقى في حضوره مكالمة هاتفية تتعلق برغبة عمران خان وطاهر القادري في مقابلة قائد الجيش رحيل شريف، حسبما ذكرت قناة “جيو تي في”الإخبارية الباكستانية.

ووفق المصادر نفسها، فإن راحيل شريف قائد الجيش الذي لا تربطه صلة قرابة بنواز شريف التقى المعارضين القادري وخان مساء أمس الأول، بعد أن عرض مطلع الأسبوع الجاري تسوية هذه الأزمة بشكل سريع.

وفي بلد شهد تاريخه ثلاثة انقلابات عسكرية منذ استقلاله في 1947، تضع هذه الوساطة الجيش في قلب اللعبة السياسية لإضعاف سلطة رئيس الوزراء “المترنحة”.

وكان المعارضان اللذان يقودان الاحتجاجات قد قالا، في وقت سابق، إنهما سيستأنفان الحوار الذي توقف مع الحكومة من أجل إخراج البلاد من أزمتها التي على ما يبدو قد تتفاقم، وفق مراقبين، في الفترة المقبلة.

وفي غضون تلك الأحداث واصل الآلاف من أنصار المعارضين اعتصامهم في إسلام أباد مطالبين باستقالة شريف الذي يتهمه خصومه السياسيون بتزوير انتخابات العام الماضي.

ويرى العديد من المحللين أن الجيش الباكستاني لم يهضم تقارب رئيس الوزراء مع الجارة العدوة الهند منذ توليه رئاسة الحكومة. كما أوضحوا أن الجيش لم يستسغ أيضا فتح الحكومة محاكمة بحق الجنرال السابق برويز مشرف الرئيس السابق وقائد الجيش بتهمة الخيانة العظمى لذلك قد يكون يسعى إلى محاولة إضعاف حكومته تمهيدا للإطاحة به.

وعلى أمل احتواء حركة الاحتجاج المتصاعدة أذنت الحكومة، الخميس، برفع شكوى للسلطات القضائية بتهمة القتل أدرجت على لائحتها اسم رئيس الوزراء وشقيقه شهباز بالإضافة إلى 19 آخرين، لم تشر إلى أسمائهم أو حتى إلى مسؤولياتهم.

5