الجيش التونسي يشن عملية "خاصة" لملاحقة الإرهابيين

الثلاثاء 2013/10/29
الجيش يصف العملية بـ"الخاصة والواسعة"

تونس- شن الجيش التونسي الثلاثاء عملية عسكرية واسعة، إستخدم خلالها الدبابات والمروحيات، ضد معاقل "إرهابيين" في جبال محافظة سيدي بوزيد الواقعة وسط البلاد.

وقال العميد توفيق الرحموني الناطق الرسمي بإسم وزارة الدفاع التونسية للصحافيين، إن هذه العملية التي وصفها بـ"الخاصة والواسعة"، إنطلقت صباح الثلاثاء بجبل سيدي علي بن عون بمحافظة سيدي بوزيد (360 كيلومترا جنوب تونس العاصمة) ،وذلك "بإستعمال الدبابات والطائرات العمودية المسلحة" .

وأضاف أنه في إطار تواصل العمليات العسكرية ببلدة سيدي علي بن عون، تولت التشكيلات العسكرية تطويق المنطقة وتركيز نقاط مراقبة بالإشتراك مع قوات الأمن الداخلي.

وأشار إلى أن القوات العسكرية والأمنية قامت بتنفيذ عمليات تفتيش ومداهمات وبحث وتحر لبعض الأماكن المشبوهة تم خلالها إيقاف بعض الأشخاص الذين يجرى التحقيق معهم.

وتأتي هذه العملية العسكرية الواسعة بعد خمسة أيام من صدور قرار رئاسي قضى بإحداث منطقة عمليات عسكرية شملت أجزاء كبيرة من محافظة سيدي بوزيد ،منها بئر الحفي وسيدي علي بن عون وسيدي عيش وجبل الطوايل وجبل أودادة و"جبل السلوم وجبل الغرادق وجبل الكمايم وجبل الرخمات، والمناطق المتاخمة لها.

يُشار إلى أن هذا القرار الذي صدر اثر إجتماع المجلس الوطني للأمن التونسي، في أعقاب عملية مُسلحة نفذتها في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، مجموعة وُصفت بـ"الإرهابية" في بلدة سيدي علي بن عون سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى في صفوف وحدات الحرس التونسي (الدرك).

وعلى صعيد متصل كثف الجيش التونسي من إجراءاته الأمنية، وحصّن أماكن تمركز قواته المنتشرة وسط تونس العاصمة بالدشم والمتاريس، لحماية المؤسسات والمنشآت الحكومية، وذلك في سابقة لم تشهدها تونس من قبل.

وبدأت وحدات الجيش التونسي المنتشرة وسط العاصمة، بإقامة متاريس ودشم عسكرية أمام بعض المؤسسات الرسمية والسفارات، وذلك في تطور أمني يأتي على وقع تزايد "التهديدات الإرهابية" لاستهداف منشآت الدولة ومصالح بعض الدول الأجنبية في البلاد.

ولوحظ أن الوحدات العسكرية التابعة للجيش التونسي التي تحمي منذ عدة أشهر المؤسسات والمنشآت الحيوية في البلاد، إلى جانب سفارات الدول العربية والأفريقية وسط العاصمة تونس، عززت في الآونة الأخيرة من إجراءاتها الأمنية، بإضافة المتاريس والدشم، وتوسيع المناطق التي تحيط بها الأسلاك الشائكة.

وأقامت في هذا السياق المتاريس أمام عدد من المؤسسات الهامة منها البنك المركزي، وكذلك أمام سفارات بعض الدول العربية والأجنبية، منها قطر وتركيا والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا.

وهذه المرة الأولى التي يلجأ فيها الجيش التونسي إلى مثل هذه الإجراءات الأمنية منذ انتشاره وسط العاصمة لحماية المؤسسات والمنشآت الحيوية، ومصالح الدول الأجنبية في البلاد في أعقاب سقوط نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011، حيث إقتصرت في حينه على الأسلاك الشائكة التي مازالت تحيط بغالبية الوزارات والمؤسسات والمنشآت الحكومية، والسفارات الأجنبية.

وربط مراقبون هذا التطور بتزايد "التهديدات الإرهابية" لضرب مؤسسات الدولة ومصالح بعض الدول الأجنبية في البلاد، حيث سبق للسلطات الأمنية التونسية أن أعلنت في وقت سابق عن اكتشافها لـ"مُخططات إرهابية" لإستهداف مثل تلك المؤسسات والمصالح الأجنبية بالمتفجرات والسيارات المُفخخة.

ويُشار إلى أن تونس تعيش على وقع تزايد الأعمال "الإرهابية" منذ الإعلان عن قرب إنطلاق الحوار الوطني لإخراج البلاد من المأزق السياسي الذي تردت فيه في أعقاب اغتيال النائب المعارض محمد براهمي في 25 تموز الماضي.

وكانت أعمال هذا الحوار قد انطلقت بعد أن تعهّد رئيس الحكومة المؤقتة علي لعريض، كتابياً باستقالة حكومته في غضون 3 أسابيع وفقاً لما ورد في وثيقة خارطة الطريق المُكملة لمبادرة المنظمات الوطنية الأربع الراعية للحوار.

وترافق الإعلان عن بدء الحوار مع تكثف الاجتماعات الأمنية كان آخرها الاجتماع الذي عُقد برئاسة رئيس الحكومة المؤقتة علي لعريض، بحضور وزيري الداخلية لطفي بن جدو، والدفاع رشيد الصباغ، وعد من كبار ضباط الجيش والمؤسسة الأمنية.

1