الجيش التونسي يواصل عملياته ضد المتشددين على الحدود

الأربعاء 2013/08/14
عمليات تمشيط متواصلة في الشعانبي

تونس- أصيب عنصران في جهاز الحرس الوطني (الدرك) بجروح «طفيفة» ليل الاثنين الثلاثاء عندما هاجم مسلحون مركزا للحرس على الحدود مع الجزائر، حسب ما أفاد مصدر أمني.

فقد حاصرت مجموعة مُسلحة مركزا تابعا للحرس التونسي (الدرك) في بلدة «أم لظفار» التابعة لمحافظة القصرين قرب الحدود الجزائرية والتي تشهد منذ مدة عمليات عسكرية واسعة بين الجيش التونسي وعناصر مسلّحة، إذ أعلنت وزارة الداخلية أن المسلحين المتحصنين بجبل الشعانبي ينتمون إلى «كتيبة عقبة بن نافع» المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي..

وقالت مصادر أمنية محلية إن اشتباكا عنيفا اندلع ليلة الإثنين- الثلاثاء بين مجموعة مسلّحة وأفراد الدرك التونسي الذين كانوا داخل مركز أمني في بلدة «أم لظفار» في منطقة «حيدرة» على بعد نحو 15 كيلومتراً عن الحدود الجزائرية.

وأوضحت أن المسلحين الذين قُدر عددهم بنحو 8 أشخاص، استخدموا القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة، فيما ردّ عليهم أفراد الدرك التونسي قبل أن تصلهم تعزيزات عسكرية كبيرة مدعومة بطائرة هيلوكبتر، حيث تواصلت الاشتباكات حتى ساعات الفجر الأولى من يوم أمس الثلاثاء.

ولم تُعلن السلطات الرسمية التونسية عن سقوط ضحايا خلال هذه الاشتباكات، واكتفت بالإشارة إلى أن القوات العسكرية والأمنية مازالت تُحاصر المنطقة وسط تبادل متقطع لإطلاق النار.

وفي المقابل، تحدثت مصادر إعلامية محلية عن أن هذه العملية التي وُصفت بـ»الإرهابية» هدفها تخفيف الضغط على العناصر المتواجدة في منطقة جبل الشعانبي التي تعرضت خلال الأيام الماضية لقصف جوي ومدفعي كثيف.

وكان الجيش التونسي قبل أسبوعين قد أطلق عملية عسكرية واسعة النطاق في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر للقضاء على «إرهابيين» قتلوا في 29 تموز/يوليو الماضي ثمانية عسكريين وجردوهم من أسلحتهم وملابسهم النظامية. وذبح المسلحون خمسة من العسكريين الثمانية حسبما اعلنت السلطات التونسية.

وقال مصدر عسكري إن القوات المسلحة التونسية قصفت بالطائرات إسلاميين مسلحين مختبئين في منطقة جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية ليلة الاثنين الثلاثاء وهو ما يأتي تصعيدا للحملة على السلفيين الجهاديين تحت ضغوط المعارضة العلمانية على الحكومة الائتلافية التي يتزعمها حزب النهضة الإسلامي. وتتصدى الحكومة لحركة احتجاج يدعو زعماؤها الى اتخاذ اجراء أشد ضد المتشددين قائلين انهم يهددون الديمقراطية الوليدة في تونس.

2