الجيش الجزائري يتجاهل المعارضة ليؤكد ولاءه لبوتفليقة

الخميس 2014/06/26
أحمد قايد صالح: الجيش سيظل مهتديا بتعليمات بوتفليقة وتوجيهاته

الجزائر- أكد الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدفاع، أن الجيش حريص كل الحرص على النأي بنفسه عن كل الحساسيات والحسابات السياسية.

جاءت تصريحات قايد صالح في لقاء مع الطلبة والإطارات العسكرية بالأكاديمية العسكرية بشرشال غربي العاصمة الجزائر، خلال إشرافه على مراسم تخرج ثلاث دفعات من الضباط في مختلف التخصصات.

وقال إن “الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني سيظل حاميا للجزائر وحافظا لطابعها الجمهوري ومتمسكا بالمهام التي خولها له الدستور ومهتديا بتعليمات وتوجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، حارصا كل الحرص على النأي بنفسه عن كافة الحساسيات والحسابات السياسية”.

وأضاف: ” قيادة الجيش تؤمن أشد الإيمان بأن قواتنا المسلحة قد بلغت مستوى من النضج والتمرس المهني يجعل منها مرتكزا متينا لاستكمال مرحلة الاحترافية الكفيلة ببناء جيش عصري وقوي، واهبا نفسه للجزائر، والجزائر فقط”.

وكانت جهات محسوبة على المعارضة طالبت بتدخل الجيش للمساهمة في حل الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر، وهي الدعوة التي رفضها رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، ومدير ديوان الرئاسة، أحمد أويحيى، الذي يشغل منصب وزير الدولة المكلف بإدارة المشاورات السياسية حول مراجعة الدستور.

يشار إلى أنه منذ الانتخابات الرئاسية المنقضية، برز بشكل لافت نقاش حول دور الجيش الجزائري في صناعة القرار السياسي، نظرا إلى أن الجيش هو من صنع الدولة في الجزائر وحافظ على وحدة كيانها، ونظرا إلى قرب قيادة الأركان من رئاسة الجمهورية إلى حدّ اتهامها بالتواطؤ مع بوتفليقة ضدّ المخابرات التي تمتلك ملفات فساد تورّط النظام.

يذكر أنه منذ استقلال الجزائر عن فرنسا بدأت تظهر سيطرة الجيش على الحياة السياسية في البلاد، حيث كانت هناك دائماً خلافات بين الحكومات المؤقتة والجيش، وغالباً ما كانت الكفة تميل إلى مصلحة العسكريين.

وظلّ الجيش حاضراً بقوة في واجهة المشهد، إلى أن تم في النهاية حسم المسألة بشكل جليّ لمصلحته، وذلك عبر إبعاد الزعيم التاريخي أحمد بن بيلا عن القيادة، وتولّي هواري بومدين منصب الرئاسة من بعده. بومدين الذي سعى إلى أن يتولى الجيش إقامة دولة تحقق التنمية عبر التركيز على بناء طبقة من الفلاحين تكون نواة لعملية التنمية في الجزائر.

ويؤكّد مراقبون أن الحالة الوحيدة التي قد يتدخل فيها الجيش للاستيلاء على السلطة بشكل مباشر، هي حصول اضطرابات بمستوى يهدد الوحدة الوطنية وكيان الدولة الجزائرية.

2