الجيش الجزائري يتصدى لدعوات عسكرة القبائل

تزامنت العملية العسكرية الواسعة لقوات الجيش، مع تعالي الأصوات الداعية إلى عسكرة الحراك الأمازيغي الانفصالي.
الخميس 2018/06/14
تقدم الجيش لحسم الوضع

الجزائر – حملت أوامر قيادة أركان الجيش الجزائري بتطهير منطقة القبائل من العناصر المسلحة، رسائل مبطنة لدعاة عسكرة الحراك الانفصالي الأمازيغي، وتهديدهم بنفس المصير الذي ينتظر الجماعات الإرهابية.

وتجري وحدات عسكرية متنوعة عملية تمشيط واسعة في مختلف بلدات وأقاليم منطقة القبائل خلال الأيام الأخيرة، تنفيذا لتعليمات من قيادة هيئة أركان الجيش من أجل تطهير المنطقة من جيوب وخلايا التنظيمات الإرهابية.

وتزامنت العملية العسكرية الواسعة لقوات الجيش في محافظات بومرداس، والبويرة، وتيزي وزو، وبجاية، وهي المحافظات المكونة لمنطقة القبائل وسط البلاد، مع تعالي الأصوات الداعية إلى عسكرة الحراك الأمازيغي الانفصالي بقيادة الناشط فرحات مهني، الذي وجه نداء لأنصاره وأتباعه يدعوهم فيه إلى حمل السلاح وتشكيل ميليشيات مسلحة، تكون بديلا عن وحدات الجيش والدرك والأمن الرسمية.

ورغم الصمت الذي تلتزم به المؤسسات الرسمية تجاه الحراك المتصاعد في المنطقة، والحديث عن دخول رجال أعمال وإعلام على الخط، من أجل دفع المنطقة إلى التمرد وإعلان استقلالها عن الجزائر، فإن تركيز قيادة الجيش على تطهيرها من جيوب التنظيمات الإرهابية، يعد رسالة قوية لأي سلاح خارج المؤسسات والتشريعات الرسمية للدولة.

وأطلق ناشطون وفاعلون في المجتمع المحلي بمنطقة القبائل رسائل تحذير لكل الأطراف الفاعلة في المجتمع، من أجل تلافي السيناريوهات التي عصفت بدول بكاملها خلال السنوات الأخيرة، بسبب النزعات الانفصالية وتوسع دائرة التفكك في المحيط الإقليمي للجزائر.

وكان الباحث والمؤرخ محمد أرزقي فراد أول من دقّ أجراس الإنذار محذّرا من مساعي الزج بمنطقة القبائل في صلب صراع يكون وقودا لمشروع تفكيكي، من خلال دعوته إلى تحصين القبائل من أي مغامرة مجنونة للزج بها في صراع مدمر.

وحذر الباحث الأمازيغي المعارض، في منشور له على صفحته الرسمية، مما أسماه بـ”دور المظالم الداخلية والمطامع الخارجية” في تأجيج الصراعات الداخلية، وطرح بدائل متطرفة لمعالجة المطالب والنضالات السياسية.

4