الجيش الجزائري يجدد ولاءه لبوتفليقة

الجمعة 2017/09/08
جيش لا يؤمن بالانقلابات

الجزائر- جدد الجيش الجزائري ولاءه للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة والتزامه بمهامه الدستورية، مؤكدا في نفس الوقت أن زمن الانقلابات العسكرية قد ولّى. وجاء في افتتاحية مجلة “الجيش لسان حال الجيش الجزائري” لشهر سبتمبر، أن “إنجازات الجيش وما حققه على الميدان دفعا ببعض الأقلام المأجورة إلى تنصيب نفسها مدافعة عن حرية الشعب، وهي التي وصفته بالأمس القريب بكل النعوت والأوصاف”.

وأضافت “أقلام مأجورة خاضت في كل المواضيع والاختصاصات من الشريعة إلى التاريخ، مرورا بعلم الفلك والسياسة والاقتصاد وغيرها، وعندما فشلت عرّجت على مؤسسة الجيش معتقدة أنه بتلفيق التهم وتزوير الحقائق والاستعانة بالكنايات والاستعارات والسجع والطباق، سيفرش أمامها البساط الأحمر وسيصطف الشعب يهلل ويصفق وسيصنفها في خانة الأبطال”.

وأعادت مجلة الجيش إلى أذهان “كل من يطالب، سرّا أو جهارا أو ضمنيا، بالانقلابات العسكرية”، ما قاله الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع، رئيس أركان الجيش الجزائري في 20 أغسطس الماضي.

وقال حينئذ إن الجيش الجزائري “سيظل جيشا جمهوريا ملتزما بالدفاع عن السيادة الوطنية وحرمة التراب الوطني، حافظا للاستقلال، جيشا لا يحيد أبدا عن القيام بمهامه الدستورية مهما كانت الظروف والأحوال”.

والظاهر أن قايد صالح كان يقصد بكلامه المفكر ووزير التجارة الأسبق نورالدين بوكروح، مؤسس حزب التجديد الجزائري، الذي قال في إحدى مقالاته إن “الجيش الجزائري بقيادة الفريق أحمد قايد صالح تحول إلى جيش الرئيس ووزير الدفاع الذي غيّر الدستور عدة مرات ليخيطه على مقاسه”.

وأوضح بوكروح، تعليقا على خطاب الفريق أحمد قايد صالح، أن “الجيش الجزائري لم يعد جيشا صامتا فحسب، بل ولا يريد أن يسمع أيضا”. واتهم بوكروح العسكريين الذين شغلوا مناصب عليا في القيادة قبل ذهابهم إلى التقاعد بتسليم “الوطن لجهلة وناهبين بعد أن كوّنوا هم أيضا ثرواتهم ومساراتهم المهنية خلال عقود من الحيل وسيلان دم الجزائريين”.

وكان ناشطون ومعارضون سياسيون دعوا خلال الأسابيع الأخيرة إلى تفعيل المادة 102 من الدستور، القاضية بتنحية بوتفليقة بسبب العجز عن أداء المهام الدستورية منذ دخوله في وعكة صحية عام 2014.

وتنص المادة 102 من الدستور الجزائري التي يطالب معارضون بتطبيقها على أنه “إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع”.

وهو ما دفع أركان السلطة لاستنفار قواها لدحض شائعات شغور منصب الرئاسة. واستمات رئيسا الغرفتين البرلمانيتين الأولى والثانية عبدالقادر بن صالح وسعيد بوحجة، إضافة إلى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، في الدفاع عما أسموه بـ”احترام مؤسسات الدولة وشرعية بوتفليقة وأدائه اليومي لوظائفه في قصر المرادية بصفة عادية”. ورد بوتفليقة الأربعاء على دعوات خصومه بترؤس اجتماع لمجلس الوزراء في أول ظهور له منذ الإدلاء بصوته خلال الانتخابات التشريعية في مايو الماضي.

4