الجيش الجزائري يحذر منتسبيه من فضاءات التواصل الاجتماعي

الاثنين 2017/06/12
الثرثرة لا تخدم إلا العدو

الجزائر - شددت قيادة أركان الجيش الجزائري على ضرورة تحلي منتسبيها بروح الانضباط وعدم الانسياق وراء فضاءات التواصل الاجتماعي للحفاظ على “الصورة المشرفة للجيش وعلى الثقة والإجماع اللذين تحظى بهما المؤسسة لدى الجزائريين كسليل لجيش التحرير الوطني”.

وجاءت رسالة القيادة العسكرية، التي تضمنها العدد الأخير من مجلة الجيش لسان حال المؤسسة العسكرية، بعد انجرار بعض المنتسبين أو المتعاطفين للنشر والتعليق في شبكات التواصل الاجتماعي، مما يضر بصورة ومهنية المؤسسة العسكرية المعروفة وبتقاليدها التحفظية والانضباطية.

وحذرت وزارة الدفاع مما أسمته بـ“التفاعل الافتراضي المفضي إلى نشر وتسريب معلومات تخص المؤسسة العسكرية، لأن أي هفوة قد تشكل خطرا على أمن وحياة عناصر الجيش الوطني الشعبي، كما قد تشكل تهديدا لاستقرار الوطن وسلامة حتى المواطنين”.

وخصصت قيادة أركان الجيش حيّزا معتبرا في لسان حالها الصادر خلال شهر يوليو الجاري من أجل ما أسمته بـ“الحفاظ على الصورة المشرفة للجيش الوطني الشعبي على الشبكات الاجتماعية مسؤوليتك أنت أيضا”، في إشارة إلى دور منتسبي المؤسسة في تسويق صورة الجيش على شبكات التواصل الاجتماعي.

وشددت على أن “السر العسكري مهمة الجميع، ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يشكل خطرا على أمن وحياة أفراد الجيش”.

وكان ظهور صفحات خاصة بأعوان وضباط في المؤسسة العسكرية على شبكات التواصل الاجتماعي أثار مخاوف القيادة السامية للجيش من مغبة الانسياق وراء التعبير عن أفكار وتصورات خاصة، ما قد يؤدي إلى المساس بصورة وسر المهنة العسكرية.

وكان بعض أعوان وضباط المؤسسة قد انجروا وراء إغراءات العالم الافتراضي لنشر صور أسلحة ورتب عسكرية والتعبير عن آراء شخصية، وإبداء تضامن أو معارضة لسياسة ما والخوض من خلال التفاعل في الفضاء الافتراضي في قضايا لا تمثل المؤسسة العسكرية ولا تخدمها.

وكانت صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي أفرطت في شرح وتفصيل العمليات التي يقوم بها الجيش ضد الفلول الإرهابية فضلا عن مشاركتهم صورا ومعلومات لعمليات تمشيط أو لاشتباكات مع الجماعات الإرهابية وفيديوهات لإرهابيين تم القضاء عليهم.

وأقرت المؤسسة العسكرية خلال الأشهر الأخيرة قانونا صارما يجر صاحبه إلى التجريد من رتبته العسكرية ويحرمه من مزايا التقاعد، بالنسبة إلى الضباط الذين لا يلتزمون بواجب التحفظ العسكري بعد الانتهاء من سنوات الخدمة.

وجاء القرار بعد الضجة التي أحدثتها تصريحات كل من وزير الدفاع السابق الجنرال خالد نزار، واللواء المتقاعد حسين بن حديد، حول ملابسات وظروف الأزمة الأمنية التي عرفتها الجزائر في حقبة العشرية السوداء.

4