الجيش الجزائري يرصد انتحاريين دواعش

الأربعاء 2018/01/24
الجيش الجزائري يحبط مخططات إرهابية

الجزائر - أعلنت تقارير أمنية في الجزائر عن تكثيف الجيش لتحركاته الاستعلامية في الأيام الأخيرة، لترصّد عدد من الانتحاريين في شرق البلاد، ورجحت أن يكون هؤلاء على وشك التخطيط لتنفيذ عمليات استعراضية، ولذلك يجري العمل على إجهاض المخطط قبل بلورته.

وقالت مصادر أمنية إن “استخبارات الجيش تترصد بدقة حركة عدد من الإرهابيين، يرجح انتماؤهم لتنظيم داعش في المناطق الواقعة بين محافظتي سكيكدة وقسنطينة ولم تستبعد وجود مخطط لتنفيذ تفجيرات داخل المدن والأماكن العمومية”.

ولم تشر التقارير إلى هوّية وتعداد الانتحاريين المذكورين، إلا أن مراقبين أمنيين أكدوا أن “أسلوب التفجيرات الجماعية بقي الورقة الوحيدة بيد خلايا التنظيم بعد فقدان المقدرة على المواجهة المباشرة، وأن أسلوب حرب العصابات يمثل الملاذ الأخيرة للخلايا محدودة التعداد والعدة”.

وذكر بيان لوزارة الدفاع الجزائرية الثلاثاء أن وحداته تمكنت من توقيف شبكة دعم وإسناد للجماعات الإرهابية مكونة من تسعة أشخاص بمحافظة باتنة في شرق البلاد، فضلا عن تدمير وإتلاف مخابئ وكميات من المؤونة والذخيرة الحربية التقليدية.

وسبق لخلايا داعشية أن حاولت اختراق بعض مدن شرق البلاد، خلال الأشهر الماضية، على غرار قسنطينة، عنابة وبرج بوعريرج، لكنها فشلت في تنفيذ تفجيرات انتحارية تحت يقظة قوات الأمن وسرعة عمليات التدخل الاستباقي، التي أجهضت عدة محاولات لاستهداف مناطق عمرانية ومقار أمنية.

ويرى مراقبون أن فشل ولاية “جند الخلافة” المعلن عنها في منطقة القبائل العام 2015، بعد اختطاف واغتيال الرعية الفرنسية هيرفي غوردال، دفع قادة التنظيم إلى تلافي المواجهة المباشرة، والاعتماد على أسلوب الخلايا المحدودة وحرب العصابات، لتخفيف حجم الخسائر البشرية والمادية.

ويمثل الحيّز الجغرافي الرابط بين منطقة القبائل وشرق البلاد، مرورا بقسنطينة وسكيكيدة، ملاذا للخلايا الداعشية، لقربه من خط تموين وتمويل وتجنيد بشري، متصل بما يعرف بـ”المثلث الحدودي” الرابط بين الجزائر وتونس وليبيا.

ويشكل المثلث تحديا حقيقيا لجيوش المنطقة بسبب التضاريس الجغرافية الوعرة وقربه من مصادر التموين بالعتاد والذخيرة.

4