الجيش الجزائري يرفض التدخل في الشأن السياسي ضمانا لحياد الانتخابات

الأربعاء 2014/04/16
الجيش الجزائري يلتزم الحياد

الجزائر- أكّد الجيش الجزائري رفضه للدعوات التي يريد أصحابها أن تتدخّل المؤسّسة العسكريّة في المعترك السياسي مع قرب الانتخابات الرئاسية، من أجل منع ترشح الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة بسبب وضعه الصحي المتدهور.

كما أكد أنه سيسهر بكل قوة وإرادة وحزم على تأمين الانتخابات الرئاسيّة المقررة ليوم الخميس المقبل، مؤكدا أنّ الشعب الجزائري سيختار بكل حرية وشفافية الرّئيس الذي يقدّر القيم الوطنية.

وقالت مجلة الجيش الناطقة بلسان قيادة أركان الجيش الجزائري في افتتاحيتها: ”الجيش سيسهر على تأمين الاقتراع بكل قوة وإرادة وحزم، إيمانا بحق الشعب الجزائري في العيش في كنف الأمن والسلم، وحقه كذلك في أداء واجبه الانتخابي بكل طمأنينة، واختيار الرئيس المناسب الذي يقدّر القيم الوطنية بكل حرية وشفافية".

وندد الجيش بالأصوات التي تتعالى “انطلاقا من مصالح ضيقة وحسابات شخصية، وتطالبه علنا بالإخلال بالدستور والقانون كي يتسنّى لها تمرير المؤامرات المعادية للجزائر أرضا وشعبا".

وشدد الجيش على أن أفراده، بصفتهم مواطنين، سيقومون بتأدية واجبهم وحقّهم الانتخابي “بقوة وفعاليّة، يحدوهم في ذلك الانضباط الّذي دأبوا عليه، يطبعهم الولاء للوطن والوفاء للشّهداء".

من جهة أخرى، جدّد الجيش الجزائري عزمه على حسم معركة الإرهاب ليخلص الوطن والشعب من “آفة عطّلت التطور وأعاقت مسيرة التنمية الوطنية".

يذكر أنّ العديد من الشخصيات السياسية والأحزاب، بمختلف تياراتها، كانت قد دعت قوات الجيش إلى التدخل السياسيّ وتنظيم الشأن العام لوضع حدّ لدكتاتورية بوتفليقة وتمسّكه غير المبرّر بالسّلطة. وقد ازدادت هذه الدعوات، مؤخرا، بعد إعلان ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، وأبرزها تصريحات الجنرال السابق محمد الطاهر يعلى، وهو مرشح منــسحب من سباق الرئاسة، كان قد طالب فيها من سمّاهم “الضباط الشرفاء فــي الجيــش بإيقاف المسار الانتخابي وتــنظيم مرحلة انــتقاليّة لمــدّة عامــين لإنقاد الــجزائر".

ويرى مراقبون في هذا السياق، أنّ المؤسسة العسكرية الجزائرية، تلعب دورا كبيرا في الحياة السياسية، وهو دور موروث عن حرب التحرير، مشيرين إلى أنّ القيادة العسكرية تمارس سيطرة قويّة على مجمل النظام المؤسّساتي والإداري.

2