الجيش الجزائري يستنفر على الحدود الجنوبية

الأحد 2014/12/07
الجزائر تخشى تهديدات إرهابية

الجزائر- دعا الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الجزائري، أمس السبت، الوحدات العسكرية المرابطة على الحدود الجنوبية مع ليبيا إلى المزيد من اليقظة والاستعداد لمواجهة التهديدات.

وجاء في بيان نشرته وزارة الدفاع الجزائرية، على موقعها الرسمي على الإنترنت، أن “الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قام في الفترة من 3 (الأربعاء الماضي) إلى 5 (الجمعة) ديسمبر (كانون أول) 2014 بزيارة عمل وتفقد للقطاعات العملياتية للناحية العسكرية الرابعة”.

والناحية العسكرية الرابعة هي القيادة العسكرية التي تشرف على الوحدات العسكرية في المحافظات الحدودية مع كل من ليبيا والنيجر وتونس.

وأوضح البيان أن صالح “اطلع على مستوى جاهزية بعض الوحدات المتمركزة بإقليم الناحية العسكرية، وكانت له لقاءات مباشرة مع إطارات (قيادات) وأفراد الوحدات المكلفة بحماية وتأمين الحدود”.

وتابع أن قائد أركان الجيش الجزائري نوه بـ”الجهود التي يبذلونها للحفاظ على سلامة التراب الوطني”، حاثا إياهم على “التحلي بمزيد من اليقظة والاستعداد الدائم لتنفيذ المهام المسندة”.

ويتمركز على الحدود الجزائرية مع كل من ليبيا وتونس شرقا والنيجر ومالي بشكل دائم أكثر من 50 ألف عسكري ورجل أمن جزائري منذ عدة أشهر حيث تشهد الحدود عمليات تسلل متواصلة يقوم بها مهربو السلاح والمخدرات والجهاديون، بحسب مصادر أمنية جزائرية.

وقال مصدر أمني جزائري، طلب عدم نشر اسمه، في وقت سابق ، إن قيادة الجيش الجزائري قررت “تغيير قواعد الاشتباك بالنسبة إلى وحداتها المنتشرة عبر الحدود بفعل 3 معطيات رئيسية الأول هو إعلان جماعات مسلحة في ليبيا عن تشكيل إمارات تابعة لتنظيم داعش، والثاني هو امتلاك هذه الجماعات لأسلحة ثقيلة، أما الثالث فهو التقارير الأمنية التي حذّرت من عمليات إرهابية تهدد الحدود الشرقية للجزائر”.

وبحسب المصدر ذاته “اعتبرت نشرة خاصة لقوات الأمن والجيش الجزائري كل الفصائل المسلحة المتشددة الإسلامية التي ترتبط بتنظيم داعش قوات معادية تهدد أمن وسلامة الجزائر ودول الجوار، ويقتضي تغيير تسمية التهديد الذي تمثله هذه الفصائل تغييرا في نوعية السلاح الذي يستعمل في التعامل معها”، مشيرا إلى أن “نشرات أمنية جزائرية غيّرت تصنيف جماعات سلفية جهادية من مجموعات إرهابية إلى قوات عدوّة”.

وتشكل الحدود الجزائرية الطويلة خاصة مع ليبيا ومالي تهديدا أمنيا في ظل تزايد نشاطات المجموعات الإرهابية في هذين البلدين، وفقا لما رصدته اأجهزة الاستخبارات الإقليمية والغربية.

وقد نقلت القيادة العسكرية الجزائرية، في الفترة الأخيرة أكثر من ثمانية آلاف عسكري إلى الحدود الشرقية مع ليبيا وتونس، ونحو خمسة آلاف عسكري لمراقبة الحدود مع مالي.

2