الجيش الجزائري يضبط كميات من الأسلحة على الحدود مع مالي

تواصل القوات العسكرية الجزائرية في عمليات التمشيط وتعقّب الجماعات الإسلامية المتشددة المتحصنة بالجبال ممّا أدى إلى قتل العشرات من الإرهابيين ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة، وآخر العمليات كانت بمحافظة جيجل حيث تمكن الجيش من القضاء على أمير إحدى الجماعات المتطرفة وأحد “المجرمين الخطيرين”، حسب توصيف وزارة الدفاع.
الخميس 2015/08/27
الجيش الجزائري يقوم بعمليات نوعية لتطويق المتشددين

الجزائر- أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن مقتل أمير جماعة إرهابية وصفته بـ”المجرم الخطير” ونائبه والتحفظ على أسلحة، في كمين لوحدة من القوات الخاصة ببلدة الطاهير بمحافظة جيجل (350 كم شرق الجزائر). وكانت مصادر إعلامية كشفت، في وقت سابق، عن مقتل مسلحين واعتقال ثالث في عملية لقوات الأمن بوسط مدينة الطاهير.

وقالت الوزارة في موقعها الإلكتروني، أمس الأربعاء، إنه بفضل الاستغلال الدقيق للمعلومات وعلى إثر كمين تم نصبه من قبل مفرزة تابعة للقوات الخاصة للجيش ببلدية الطاهير، تم القضاء على إرهابيين إثنين.

وأضافت أن الأمر يتعلق بـ”المجرم الخطير نفلة نورالدين أمير إحدى الجماعة الإرهابية، ونائبه بوحنيكة عبدالوهاب، اللذين التحقا بالجماعات الإرهابية سنة 1994”. وأوضحت أنه تم العثور خلال العملية على مسدسين رشاشين من نوع كلاشنيكوف وقنبلة دفاعية وستة مخازن ذخيرة مملوءة وأغراض أخرى.

وأشارت إلى أن العمليات النوعية التي تنفذها قوات الجيش بكل من محافظتي جيجل وسكيكدة شرقي البلاد منذ بداية الأسبوع، أدت إلى مقتل خمسة إرهابيين والعثور على ثلاثة مسدسات رشاشة من نوع كلاشنيكوف وبندقية رشاشة من نوع “اربي كا” وتسعة مخازن ذخيرة ومنظار ميدان وكمية من الذخيرة وأغراض مختلفة.

كما أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن مفرزة للجيش ضبطت، أمس الأول، كميات كبيرة من الأسلحة أثناء دورية استطلاعية قرب الشريط الحدودي مع مالي. من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية محلية، أن مسلحا سلم نفسه رفقة زوجته وابنيه لأجهزة الأمن بمنطقة تازة بمحافظة جيجل شرقي البلاد.

لا تقتصر الجزائر في مواجهة الإرهاب على تشديد الرقابة الأمنية، بل رفعت في حجم إنفاقها العسكري

وتشن وحدات عسكرية مدعومة بأسلحة ثقيلة، عمليات تمشيط واسعة في عدد من المناطق الجبلية التي يتخذها مسلحو المنطقة كقواعد خلفية للانطلاق والاسترجاع والتخطيط، وهو العمل الذي مكنها من تدمير عدة مخابئ وإتلاف كميات من الذخيرة.

وقامت المصالح الأمنية بنشر وتوزيع قائمات اسمية للأشخاص المبحوث عنهم والمتابعين في مسائل أمنية، بمحافظات غرب البلاد، على الدوائر الأمنية المحلية، وذلك بالموازاة مع معلومات تحصلت عليها أثناء تفكيكها لعدد من شبكات الدعم والإسناد وبعض الخلايا النائمة، تضم أشخاصا ينحدرون من المنطقة اختفوا في ظروف غامضة.

ولا تقتصر الجزائر في مواجهتها للتهديدات الإرهابية المتصاعدة على تشديد الرقابة الأمنية في مختلف المحافظات وعلى الحدود وداخل المطارات والمنشآت الحيوية، بل رفّعت في حجم إنفاقها العسكري عبر اقتناء أسلحة متطورة.

وفي هذا الصدد، أكدت تقارير إخبارية أن الجزائر تتجه لتحديث منظومتها العسكرية من خلال اقتناء أحدث الأسلحة والمعدات في ظل الحرب التي تشنها على الإرهاب وشبكات التهريب.

وأعلنت الجزائر في وقت سابق، نيتها اقتناء الجيل الجديد من الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف “فيربا”، التي تعتد روسيا بصناعتها. وتعد صواريخ فيربا من أكثر المنظومات الصاروخية تطوّرا في العالم ويمكن لهذه الصواريخ أن تسقط أي شيء يطير بسرعة تصل إلى 500 متر في الثانية.

وسبق أن كشفت دراسة نشرها المركز الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم، أن الجزائر تعتبر أول مستورد للسلاح في القارة الأفريقية، خلال الفترة بين سنوات 2010 و2014.

وذكرت الدراسة أن الاضطرابات التي شهدتها منطقة الساحل وتداعيات الفوضى في البلدان العربية في سياق الثورات العربية دفعت الحكومة الجزائرية لاتخاذ تدابير مستعجلة لتحديث تجهيزات الأسلحة التي يعتمد عليها الجيش الوطني الشعبي.

2