الجيش الجزائري يعزز وجوده على الحدود للتصدي للإرهاب

رئيس أركان الجيش الجزائري يدعو الوحدات العسكرية المرابطة بأقصى جنوب البلاد إلى الحيطة والحذر واليقظة الدائمة، لإفشال أي مناورة تستهدف المساس بأمن وسلامة البلاد.
الجمعة 2021/04/02
تنامي نشاط الجماعات الجهادية يؤرق الجزائر

الجزائر – أوحت التصريحات الأخيرة لمسؤولين في المؤسسة العسكرية والدبلوماسية، إلى حجم المخاوف التي تؤرق الجزائر جراء توتر الأوضاع الأمنية والعسكرية على الشريط الحدودي، أين تعرف دول الجوار والساحل أعمالا إرهابية متتابعة لا يستبعد أن تنتقل مخاطرها إلى التراب الجزائري، في ظل هشاشة جيوش المنطقة.

ودعا رئيس أركان الجيش الجزائري الجنرال سعيد شنقريحة، الوحدات العسكرية المرابطة بأقصى جنوب البلاد إلى الحيطة والحذر واليقظة الدائمة، لإفشال أي مناورة تستهدف المساس بأمن وسلامة البلاد.

وأوضح شنقريحة “ما يعيشه محيطنا الجغرافي من أحداث وما يجري قرب حدودنا يشكل باعثا أساسيا لزيادة الحيطة ومضاعفة الحذر”.

وقال في كلمة ألقاها خلال زيارته إلى الناحية العسكرية السادسة بتمنراست الخميس، “تيقنوا أن حالة اللااستقرار التي يعيشها محيطنا القريب والبعيد لن تشكل أي خطر على سلامة ترابنا الوطني”.

وثمن ما وصفه بـ”الجهود المضنية والحثيثة التي يبذلها يوميا أفراد الجيش الوطني الشعبي بالناحية العسكرية السادسة في سبيل حماية حدودنا الوطنية في هذه المنطقة الحساسة”.

ويعكف الرجل الأول في المؤسسة العسكرية منذ استخلافه للقائد الجنرال الراحل أحمد قايد صالح، في ديسمبر سنة 2019، على عمل ميداني لمختلف القطاعات والوحدات والأسلاك، للوقوف على الجاهزية واليقظة والاستعداد لمختلف السيناريوهات لاسيما على الشريط الحدودي، خاصة في الجنوب والشرق.

وهو ما يوحي بحجم المخاوف التي تؤرق الجزائر، جراء توتر الأوضاع الأمنية والعسكرية في دول الجوار، وتنامي نشاط الجماعات الجهادية خاصة خلال الأسابيع الأخيرة، أين تم استهداف قوات محلية ومشتركة في مالي والنيجر من طرف جماعات إرهابية.

وبالموازاة مع المقاربة الميدانية التي تنتهجها الجزائر في التعاطي مع الأخطار الإرهابية على الحدود، يجري على الصعيد الدبلوماسي المرافعة لصالح الحلول الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الفقيرة في الساحل والصحراء، عندما يتعلق الأمر بالتشاور الدبلوماسي مع دول الضفة الشمالية لحوض المتوسط.

وأكد في هذا الشأن، وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، خلال زيارته الأخيرة لإسبانيا، على أن “العمليات العسكرية غير كافية لمكافحة الإرهاب في الساحل، لأنها لا تعالج الأسباب العميقة للظاهرة، لاسيما تلك المتعلقة بمشاكل التنمية”.

وصرح بوقادوم لوسائل إعلام إسبانية، بأن “الإرهاب يعتبر ظاهرة عابرة للأوطان، لذلك فإن التعاون الدولي وحده هو المجدي، وأن منطقة الساحل حيوية للجميع، بما في ذلك للإسبان، وأن الجماعات الإرهابية مهما كانت تسمياتها (داعش، بوكو حرام) كلها متشابهة، وأن المسألة تتعلق بتجدد مستمر للظاهرة”.

ولفت إلى أنه “إذا تحتم العمل بوسائل عسكرية، فإنه من الضروري كذلك استيعاب ما يجري، مع ضرورة المعالجة الجدية لمشاكل التنمية، لأن العمليات العسكرية غير كافية للقضاء على نشاطات الجماعات الإرهابية”.

في المقابل لم يوضح بوقادوم مسألة الانطباع السائد لدى دوائر سياسية واستراتجية مختلفة، بشأن إمكانية مشاركة الجيش الجزائري مستقبلا في الحرب على الإرهاب انطلاقا من أراضي دول الجوار، بعد رفع المانع الدستوري.

4