الجيش الجزائري يفرض طوقا كاملا على الحدود لصد تسلل الإرهابيين

الخميس 2014/10/23
الجيش الجزائري يواصل تعقب الجماعات المتطرفة

الجزائر - قالت قيادة الجيش الجزائري إن القوات المسلحة تفرض تأمينا كاملا على الحدود لحماية البلاد من تهريب السلاح وتسلل الجماعات الإرهابية التي لها ارتباطات عالمية إلى جانب عمليات لتطهير البلاد من “دنس الإرهاب”.

جاء ذلك في افتتاحية عدد شهر أكتوبر الجاري من “مجلة الجيش” التي تعد لسان حال قيادة الجيش الجزائري.

وأفادت الافتتاحية بأنه “نظرا للظروف السائدة إقليميا ودوليا لاسيما في الجوار، يعمل الجيش الوطني الشعبي على فرض تأمين كامل لحدود الوطن وحمايتها من تسلل الإرهابيين وتمرير السلاح وكل ما له علاقة بالإرهاب، في ظل الارتباطات العالمية للمجموعات الإرهابية العابرة للحدود”.

وأضافت أن “حماية الوطن تتطلب ضبط جميع التحركات على الحدود والتحكم والسيطرة عليها بشكل دقيق، للتمكن من تأمين البلاد وحماية الاقتصاد الوطني”.

ووفقا للمصدر ذاته فإن “القوات المسلحة تمكنت أثناء أداء مهامها على الحدود من ضبط المهربين والمجرمين واسترجاع كميات معتبرة من مواد مختلفة، وهو من صميم مهامها نظرا لتداخل الجريمة المنظمة والتهريب والإرهاب”.

وأغلقت الجزائر حدودها مع مالي والنيجر منذ مطلع عام 2013 بعد قرار فرنسا شن عملية عسكرية ضد جماعات مسلحة شمالي مالي، واتخذت القرار نفسه بالنسبة للحدود مع ليبيا شرقا في مايو الماضي إثر تدهور الوضع الأمني فيها، وحشدت عشرات الآلاف من الجنود على حدودها مع البلدين.

وتنشر وزارة الدفاع الجزائرية بشكل مستمر بيانات عن توقيف ومقتل إرهابيين ومهربين خلال صد الجيش محاولات تسلل على الحدود الجنوبية.

من جهة أخرى، قالت قيادة القوات المسلحة خلال افتتاحية المجلة إن “الجيش الوطني الشعبي يواصل تعقب هؤلاء المجرمين أينما وجدوا بكل عزم وإصرار حتى القضاء النهائي عليهم وتطهير كامل التراب الوطني من دنسهم”.

وتخوض مختلف أجهزة الأمن الجزائرية وفي مقدمتها الجيش مواجهة مع المسلحين منذ عقد التسعينات الذي شهد أزمة أمنية وسياسية في البلاد عقب إلغاء المؤسسة العسكرية لانتخابات نيابية جرت سنة 1991 وفاز فيها حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور حاليا.

ورغم عرض الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة مشروعا للمصالحة الوطنية تضمن عفوا مشروطا عن المسلحين سمح بترك قرابة 15 ألف منهم العمل المسلح منذ مطلع سنة 2000، إلا أن مسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يرفضون ترك العمل المسلح وتمدد نشاطهم نحو الساحل الأفريقي جنوبا وليبيا وتونس شرقا.

2