الجيش الجزائري يلحق ضربات متتالية بالتنظيمات الجهادية

الخميس 2016/05/19
يقظة أمنية كبيرة

الجزائر - كشفت حصيلة لوزارة الدفاع الجزائرية، أن وحداتها قضت خلال الأشهر الأخيرة على ثمانين إرهابيا من مختلف التنظيمات والسرايا الجهادية الناشطة في مختلف المحافظات، وتركز نشاطها على المناطق الحدودية في الجنوب وفي الشرق، الأمر الذي يؤكد جدية المخاطر الأمنية المحدقة بالجزائر، بسبب هشاشة وانهيار الحكومات الرسمية في كل من مالي وليبيا.

وأكدت الحصيلة أن الوحدات العسكرية والأمنية، دمرت خلال المدة المذكورة، 138 مخبأ في مناطق متعددة، بهدف دفع العناصر الإرهابية إلى الانكشاف والمواجهة الميدانية، بعد قطع صلتها بمواقع الاسترجاع والتخطيط والتطبيب، وهو ما سمح بحجز واسترجاع كميات معتبرة من الأسلحة والذخيرة في كل من محافظات تمنراست وأدرار وإليزي ووادي سوف، وهي الذخيرة التي كانت موجهة للقيام بعمليات استعراضية في عمق البلاد، بالنظر إلى كونها من الأجيال الجديدة.

وكانت تقارير لوزارة الدفاع الجزائرية نشرت خلال الأسابيع الأخيرة، قد تطرقت إلى تخطيط سرايا جهادية من جنسيات مختلفة، تنطلق من ليبيا ومنطقة الساحل الصحراوي، لضرب أهداف استراتيجية في الجزائر، وحصولها على ذخيرة متطورة من الأسلحة، بإمكانها ضرب طائرات واختراق الدبابات، إلى جانب تكنولوجيات متطورة في مجال الاتصالات والمناظير.

وجاء القضاء على سبعة إرهابيين في غضون الأسبوع الفارط، ببلدة الأخضرية ( 60 كلم جنوبي العاصمة ) وإسقاط عناصر أخرى في منطقة القبائل (البويرة وتيزي وزو)، ليؤكدا مردودية العمل الميداني، الذي تباشره مختلف الوحدات العسكرية، منذ عدة أشهر، لملاحقة فلول التنظيمات الجهادية، خاصة في جنوب وشرقي البلاد.

وفي هذا الشأن أكدت مصادر أمنية لـ”العرب”، بأن قيادة أركان الجيش، سخرت حوالي 60 ألف عسكري، لتأمين الحدود الجنوبية والشرقية، وقامت بدعم الوحدات بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والطيران، من أجل صد المخاطر المحدقة في المنطقة، خاصة أمام عجز حكومات دول الجوار عن دحر التنظيمات الجهادية الناشطة في ليبيا والساحل الصحراوي.

وتعد الحدود البرية للجزائر المقدرة بأكثر من ستة آلاف كلم مع دول الجوار، من أكبر العوائق الأمنية لضمان الأمن الداخلي، ولا سيما بعد سقوط مدن ومناطق جغرافية بكاملها في ليبيا والساحل، في قبضة تنظيم داعش وبدرجة أقل القاعدة، وهو ما دفع الحكومة الجزائرية إلى تسخير إمكانيات ضخمة لقطاعي العسكر والأمن، يصعب توفيرها في الظرف الراهن، بسبب تقلص مداخيل البلاد مع العملة الصعبة، نتيجة الأزمة النفطية.

4