الجيش الحر يبدأ "معركة الثأر" من النظام في ريف حلب

الجمعة 2013/08/23
المجتمع الدولي يخذل السوريين مرة أخرى

بيروت – تصاعدت حدة الاشتباكات في أنحاء متفرقة من سوريا، غداة مذبحة للنظام باستخدام الأسلحة الكيميائية، بحسب ما أفاد نشطاء.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات المعارضة السورية حققت تقدما في ريف محافظة حلب شمال سوريا.

وقال بيان صادر عنه إن قوات المعارضة السورية سيطرت على جزء من طريق «معامل الدفاع -خناصر» وعلى قرية «القبتين» بعد اشتباكات عنيفة، وسط «أنباء عن خسائر بشرية في صفوف القوات النظامية».

وأضاف أن اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام دارت كذلك في حي «الصاخور» بمدينة حلب ومحيط معسكر «وادي الضيف» في ريف إدلب، وفي «الغوطة الشرقية» بريف دمشق، وفي «مخيم اليرموك» وحي «التضامن» بضواحي دمشق.

وقال المرصد إن القصف شمل أيضا مناطق في ريف حماة الشرقي، وبلدة «حيان» ومناطق في ريف حلب الشرقي، وبلدة «الغارية الشرقية» في ريف محافظة درعا.

وفي نفس السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطيران الحربي شن، صباح أمس الخميس، عدة غارات جوية على مناطق في بلدة «خان الشيح» ومدينة «زملكا» بمحافظة ريف دمشق، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى وتهدم في بعض المنازل.

وذكر، في بيان، أن ذلك ترافق مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في محيط بلدة «خان الشيخ».

وأضاف أن مناطق في بلدة «معضمية الشام» ومدينة زملكا تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية، بينما لم ترد معلومات عن سقوط ضحايا. وأكد البيان أن «عدد الشهداء الذين تم توثيق أسمائهم حتى اللحظة واستشهدوا نتيجة القصف العنيف على مناطق في الغوطة الشرقية بلغ 109 بينهم 30 سيدة و14 طفلا».

وذكر المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في محيط حاجز «العوارض» في حي «الشيخ مقصود» وفي حي «الراشدين» بمحافظة حلب شمال سوريا.

وأوضح المرصد أن بلدة «الطيبة» الغربية بمنطقة الحولة في ريف حمص وسط سوريا، تعرضت صباح أمس لقصف من قبل القوات النظامية، فيما لم ترد معلومات عن خسائر بشرية. بينما تجددت الاشتباكات بين مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردي» من جهة، وعناصر «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و»جبهة النصرة» من جهة أخرى في عدد من القرى والبلدات في محافظتي الحسكة والرقة.

على الجانب الآخر، أثارت المذبحة التي ارتكبها النظام السوري في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، صباح الأربعاء، والتي راح ضحيتها ما يقرب الـ 1300 قتيل، ضجة كبيرة بين أوساط المجتمع الدولي المختلفة.

فقد أعلنت رئيسة مجلس الأمن الدولي أن أعضاء المجلس يريدون «كشف الحقيقة» حول اتهام النظام السوري باستخدام أسلحة كيميائية في ريف دمشق، و»يرحبون بعزم» الأمم المتحدة على التحقيق في هذا الأمر.

وقالت سفيرة الأرجنتين ماريا كريستينا بيرسيفال إثر جلسة مشاورات مغلقة للمجلس «ينبغي كشف حقيقة ما حصل ومتابعة الوضع عن كثب»، مضيفة أن «أعضاء المجلس يرحبون بعزم الأمين العام (بان كي مون) على إجراء تحقيق معمق ومحايد».

في حين كشف دبلوماسيون أن روسيا والصين، اللتين تسعيان لحماية نظام بشار الأسد منذ بدء الأزمة السورية، اعترضتا على تبني بيان رسمي.

4