الجيش الحر يطرح شروط مشاركته في جنيف 2

الثلاثاء 2013/11/12
المعارضة السورية مصرة على تنحي الأسد

بيروت- حدد الجيش السوري الحر شروطا للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده لحل الأزمة السورية، أبرزها تشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات كاملة ومحاكمة "مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري".

ويأتي هذا الموقف تزامنا مع اعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية موافقته المشروطة على المشاركة في جنيف 2، وأنها ستتشاور "مع قوى الثورة في الداخل والمهجر" حول قرارها.

وقال مجلس القيادة العسكرية العليا لهيئة الأركان في الجيش السوري الحر أن "ما هو مطروح لمؤتمر جنيف 2 إلى الآن يفتقر للرؤية الواضحة، وللآليات المناسبة، ولكل ما يوحي بامكانية التوصل إلى نتائج ملموسة"، وذلك في بيان أصدره الاثنين.

إلا أن المجلس أعلن ترحيبه "بأي حل سياسي يستند إلى توفير البيئة والمناخ المناسبين لنجاحه"، محددا سلسلة من الخطوات الواجبة لذلك، أبرزها "الاعلان بشكل واضح وصريح أن هدف المؤتمر هو تشكيل حكومة وطنية انتقالية كاملة الصلاحيات" على كل أجهزة الدولة بما فيها الجيش.

وطالب الجيش الحر بـ"الاعلان عن وقف العمل بالدستور الحالي"، وتوافر "موافقة أولية على تنحي الأسد عن السلطة".

ويشكل مطلب رحيل الرئيس السوري بندا أساسيا بالنسبة إلى المعارضة، في حين ترفض دمشق مجرد البحث في مصير الأسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014.

ودعا الجيش الحر إلى "وضع جدول زمني محدد" لمراحل التفاوض تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.

كما دعت القيادة العسكرية إلى أن تنبثق عن المؤتمر "هيئة قضائية مستقلة مهمتها تقديم مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري إلى محاكمات تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة"، واطلاق سراح المعتقلين في السجون.

كما طالبت بوقف "آلة القتل وقصف النظام للمدن السورية"، وفتح ممرات إنسانية إلى المناطق المحاصرة، و"خروج مقاتلي حزب الله اللبناني والجماعات العراقية والإيرانية من الأراضي السورية".

وترفض المعارضة مشاركة إيران، أبرز الحلفاء الإقليميين لدمشق، في المؤتمر. ويشارك عناصر من حزب الله الشيعي ومقاتلون عراقيون شيعة في القتال إلى جانب القوات النظامية السورية.

وشدد الجيش الحر على أن تمثل المعارضة "بوفد واحد يضم أعضاء من الائتلاف وأعضاء من مجلس القيادة العسكرية العليا".

وكان الائتلاف الوطني المعارض أبدى الاثنين استعداده للمشاركة المشروطة في المؤتمر الذي تبذل جهود دولية لعقده، وذلك اثر تصويت لهيئته العامة التي بدأت اجتماعا لها السبت الماضي في اسطنبول.

وأقر الائتلاف استعداده للمشاركة "على أساس نقل السلطة إلى هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات الرئاسية والعسكرية والأمنية"، وألا يكون للأسد "أي دور في المرحلة الانتقالية ومستقبل سوريا".

وتسعى الولايات المتحدة وروسيا منذ مايو الماضي إلى عقد هذا المؤتمر بمشاركة ممثلين للنظام السوري والمعارضة، سعيا للتوصل إلى حل سياسي للأزمة المستمرة منذ 31 شهرا.

1