الجيش الحر يعلن عدم مشاركته في جنيف2

الثلاثاء 2013/11/26
سليم إدريس يضع المعارضة في موقف لا تحسد غليه

بيروت - قال قائد الجيش السوري الحر المعارض الثلاثاء إن مقاتليه لن يشاركوا في مؤتمر جنيف2 الذي سيعقد في المدينة السويسرية في يناير، وأنهم لن يوقفوا القتال وسيواصلون معركتهم للاطاحة بالرئيس بشار الأسد خلال فترة المحادثات.

وقال اللواء سليم إدريس إن الظروف غير مواتية لمحادثات جنيف2 في الموعد المقرر لها وإن الجيش الحر والقوى الثورية لن تشارك في المؤتمر.

وأضاف أن مقاتليه لن يوقفوا القتال أبدا خلال مؤتمر جنيف أو بعده وأن كل ما يهم هو الحصول على الأسلحة التي يحتاجها المقاتلون.

ويأتي اعلان الجيش الحر عدم المشاركة في مؤتمر جنيف2 لينضم إلى جملة العراقيل التي تحول دون امكانية عقد مؤتمر السلام حول سوريا في محالة لوقف القتال الذي أودى بحياة الآلاف وشرد أغلب السوريين من ديارهم.

وقال خبارء في هذا السياق أن انسحاب الجيش الحر، الجناح العسكري للمعارضة السورية الذي يقود العمليات العسكرية ضد نظام بشار الأسد من شأنه أن يضعف من موقف المعارضة السورية في المؤتمر.

يأتي ذلك فيما حقق نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الأيام الأخيرة انتصارات عسكرية متتالية عززت موقفه الميداني، حيث يستغل النظام السوري الانقسامات داخل المعارضة المسلحة والدعم الإيراني له مباشرة وعبر حزب الله لتكديس الانتصارات العسكرية على الأرض التي من شأنها أن تجعله في موقع قوة في مفاوضات السلام المرتقبة في جنيف، بحسب ما يقول خبراء وناشطون.

وتعود خسائر المعارضة المسلحة التي تمكنت خلال السنتين الماضيتين من السيطرة على مناطق واسعة من الأراضي السورية، لا سيما في ريفي دمشق وحلب رغم قدراتها العسكرية المحدودة، إلى الانقسامات والتشتت الكبير وصولا إلى التنافس والتقاتل بين فصائلها المتعددة الولاءات والأجندات، والى استراتيجية جديدة وضعها خبراء ايرانيون وينفذها الجيش السوري مدعوما من اعداد كبيرة من المقاتلين الشيعة المدربين والمتحمسين.

ويقول العقيد عبد الجبار العكيدي، أحد أبرز قادة المعارضة المسلحة في محافظة حلب منذ اندلاع الحرب في هذه المنطقة في تموز 2012، إن "الإيرانيين وحزب الله والفضل عباس يقاتلون بتصميم وعقيدة طائفية معينة. كانت هناك خلخلة في صفوف مقاتلي النظام، في كل معركة تحدث انشقاقات في صفوفهم، فكانوا ينكسرون".

وأشار إلى أن "الانشقاقات لا تحصل في صفوف" المقاتلين الشيعة الذين عندهم، كما يقول "خبرة قتالية في حرب الشوارع وهم مدربون بشكل جيد".

وتابع "بالاضافة الى ذلك، معهم اسلحة متطورة لم نشاهدها من قبل".

ويقول الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مركز "آي ايتش اس جاينز" للأبحاث ديفيد هارتويل إن "الخلافات بين المجموعات المقاتلة ضد النظام، وابرزها بين الجيش الحر والدولة الاسلامية في العراق والشام، هي العامل الرئيسي" الذي يقف وراء خسارتها.

ويوضح أن الجيش الحر "يتهم الجهاديين بأنهم مهتمون بمحاربة مجموعات المعارضة الأخرى في حلب أكثر مما هم مهتمون بوقف تقدم النظام".

1