الجيش السوري عينه على الباب وما بعدها

الجمعة 2017/02/03
قوات الأسد تسعى إلى توسيع مناطق سيطرتها في ريف حلب

دمشق – تمكن الجيش السوري في فترة وجيزة، من طرد تنظيم الدولة الإسلامية من 32 بلدة في ريف حلب الشمالي الشرقي، معلنا أن ذلك مجرد نقطة بداية للمزيد من العمليات ضد مقاتلي التنظيم وتوسيع هيمنة القوات الحكومية في المنطقة.

ونجح الجيش أيضا في استعادة السيطرة على جزء من الطريق السريعة التي تربط بين حلب ومدينة الباب التي تعد آخر معاقل تنظيم داعش في محافظة حلب، بطول 16 كلم.

وذكر بيان الجيش “أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تمكنت خلال العملية العسكرية الواسعة التي بدأتها منذ عشرين يوما ضد داعش من تحرير أكثر من 32 بلدة ومزرعة”. وتبلغ مساحة هذه البلدات نحو 250 كلم2، بحسب البيان. ولفت إلى “أن هذا الإنجاز يوسع دائرة الأمان حول مدينة حلب ويشكل منطلقا لتطوير العمليات العسكرية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي”.

ويؤدي هذا التقدم كذلك، وفق البيان “إلى توسيع مناطق سيطرة الجيش العربي السوري في ريف حلب والتحكم في طرق المواصلات التي تربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية”.

وسيطر الجيش أيضا على 16 كلم من الطريق الواصلة بين حلب والباب بعد أيام على استعادته 3 قرى ليصبح على مسافة نحو 7 كيلومترات جنوب مدينة الباب التي يسيطر عليها مقاتلو داعش.

ويتزامن ذلك مع تقدم قوات درع الفرات التابعة لتركيا في الجهة المقابلة (الشمالية) لمدينة الباب حيث سيطرت على تلة الـ500 وقرى الغجران، واللواحجة، والعواصي.

ويطرح السباق بين القوات الحكومية ودرع الفرات أكثر من تساؤل عما إذا كان مؤشرا على تصادم قريب بين الجانبين، أم أن هناك تنسيقا على خطي دمشق-أنقرة ترعاه موسكو حول المنطقة؟. وكانت روسيا قد شاركت سلاح الجو التركي قبل أيام في قصف نقاط تمركز لداعش في مدينة الباب التي تعد كبرى المدن في محافظة حلب، وتعادل مساحتها مدينة الرقة.

ورغم أن بعض التحليلات تذهب إلى إمكانية الصدام بين الطرفين مستشهدة بتصريح سابق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيه إن قواته لن تسلم الباب إلى الأسد، فإن الكثير من المراقبين يستبعدون هذا الأمر ويعتبرون أن ما يحدث هو في صلب اتفاق روسي تركي إيراني سابق.

2