الجيش السوري يبدأ هجومه في البوكمال وعينه على "قسد"

الخميس 2017/11/09
جبهات أخرى مشتعلة

دمشق - بدأ الجيش السوري وحلفاؤه الأربعاء هجوما على آخر معاقل تنظيم داعش الرئيسية في سوريا، ما يأذن بسقوط وشيك للخلافة المزعومة التي أعلنها التنظيم.

وعلى مدى العامين الماضيين دمرت دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم الجهادي لينحصر وجودها في البوكمال في سوريا وراوة في العراق وبلدات قليلة وأراض صحراوية صغيرة مجاورة والبعض من الجيوب المعزولة في أنحاء أخرى.

وفي ذروة سطوته في عام 2015 حكم التنظيم مساحات واسعة في البلدين وألغى الحدود بينهما وسك نقودا وفرض قوانين صارمة وخطط لهجمات في أنحاء العالم.

وقال تلفزيون المنار التابع لميليشيا حزب الله اللبناني إن قوات الجيش السوري وحلفاءه يطوّقون البوكمال، وبدأت تدخلها.

ويأتي دخول الجيش السوري للبوكمال، أكبر مدينة لا تزال تحت سيطرة داعش، في وقت تتضارب المعطيات حول مشاركة فصائل من الحشد الشعبي العراقي في العملية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أن ميليشيات عراقية عبرت الحدود إلى سوريا للمشاركة بالهجوم، لكن تلك الميليشيات نفت ذلك. وقال أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد إن تحركات الفصائل تتم بناء على أوامر من قائد القوات المسلحة وإن هدف الفصائل هو تحرير الأراضي العراقية من داعش.

ويتبنّى خبراء عسكريون وجهة نظر المرصد لجهة أن المدينة تقع على حدود العراق، وسبق وأعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي عن دخول قواته إلى داخل سوريا لملاحقة عناصر داعش.

وبدعم من إيران وروسيا، انتزع الجيش السوري وحزب الله حليفه اللبناني وفصائل شيعية أخرى قطاعات من الأراضي في وسط وشرق سوريا من داعش العام الجاري.

وتحدث الإعلام الروسي الرسمي في الأسابيع الأخيرة عن زيادة في القصف بقاذفات استراتيجية وضربات بصواريخ كروز على أهداف للتنظيم في شرق سوريا مع تقدّم الجيش.

ويقول محللون إن سيطرة الجيش السوري على البوكمال ستأذن ببداية مرحلة جديدة في سوريا، حيث قد تتجه الأنظار إلى شرق نهر الفرات حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات على حقول للنفط والغاز، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصادم مع الأخيرة التي لها قوات خاصة تآزر سوريا الديمقراطية.

وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء خلال لقائه بمستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي بأن الحرب لن تقف فقط في دير الزور، بل سيتم العمل على استعادة كافة المناطق “المحتلة” ويقصد هنا الرقة وشرقي نهر الفرات ومحافظة إدلب التي توجد بها قوات تركية وأجزاء من حلب.

2