الجيش السوري يتقدم في الغوطة الشرقية

قوات النظام تتمكن من السيطرة على بلدتي سقبا وكفر بطنا إثر معارك مع فصيل فيلق الرحمن الذي يسيطر على الجيب الجنوبي للغوطة.
الأحد 2018/03/18
تقدم جديد لقوات الأسد

دمشق - سيطرت قوات النظام السوري، السبت، على بلدتين جديدتين في ما تبقى تحت سيطرة الفصائل المعارضة من الغوطة الشرقية قرب دمشق وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد، “تمكنت قوات النظام من السيطرة على بلدتي سقبا وكفر بطنا إثر معارك مع فصيل فيلق الرحمن” الذي يسيطر على الجيب الجنوبي للغوطة الشرقية ولم يعد موجودا سوى في بضع بلدات فقط.

وتشن قوات النظام منذ 18 فبراير حملة عسكرية على الغوطة الشرقية بدأت بقصف عنيف ترافق لاحقا مع هجوم بري تمكنت خلاله من السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من هذه المنطقة.

ومع تقدمها في الغوطة، تمكنت قوات النظام من تقطيع أوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالا تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام، وحرستا غربا حيث حركة أحرار الشام، وبلدات أخرى جنوبا يسيطر عليها فصيل فيلق الرحمن مع وجود لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقا).

وتركزت المعارك خلال الأيام الماضية في القطاع الجنوبي، حيث تدور معارك عنيفة يرافقها قصف جوي ومدفعي دفعت الآلاف من المدنيين إلى النزوح في اتجاه مناطق باتت تسيطر عليها قوات النظام.

ولم يعد فصيل فيلق الرحمن يسيطر سوى على بلدات عربين وزملكا وحزة وعين ترما فضلا عن أجزاء من حي جوبر الدمشقي المحاذي. وتعد عربين أكبر تلك البلدات.

وأوضح عبدالرحمن أن “المقاتلين ينسحبون إلى البلدات التي لا تزال تحت سيطرة فيلق الرحمن”، والتي تدور اشتباكات قربها.

وكان فصيل فيلق الرحمن يعد نحو ثمانية آلاف مقاتل. وأعلن الجمعة مع فصيلي جيش الإسلام وحركة أحرار الشام استعداده لإجراء مفاوضات مباشرة مع روسيا، الداعمة لدمشق، حول وقف لإطلاق النار.

ومع تقدم قوات النظام في الغوطة الشرقية، جرت مفاوضات برعاية وجهاء من بلدات القطاع الجنوبي في الغوطة للتوصل إلى تسوية تحميها من تمدد المعارك إليها، إلا أنها لم تتوصل إلى أي نتيجة.

وأسفر تركز المعارك في تلك البلدات عن حركة نزوح كبيرة، إذ فر وفق المرصد السوري، السبت، أكثر من 20 ألف مدني في اتجاه مناطق باتت تسيطر عليها قوات النظام.

ولطالما شكلت الغوطة الشرقية هدفا لقوات النظام كونها تعد إحدى بوابات دمشق. وقد فرضت عليها حصارا محكما منذ 2013 رافقه طوال سنوات قصف جوي ومدفعي منتظم شاركت فيه طائرات روسية.

وتسبب القصف بمقتل الآلاف من الأشخاص، كما أسفر الحصار عن أزمة إنسانية تجلت في نقص فادح للمواد الغذائية والطبية ووفيات ناتجة عن سوء التغذية.

3