الجيش السوري يحقق تقدما في آخر معقل للجهاديين

مصدر بالجيش السوري يؤكد إسقاط طائرة مروحية في ريف حلب الغربي ومقتل طاقمها بعد استهدافها بصاروخ من قبل عناصر نقاط المراقبة التركية.
الجمعة 2020/02/14
الجيش السوري يحكم سيطرته على العشرات من القرى والبلدات

دمشق - حقق الجيش السوري تقدما مهما في طريق استعادة المناطق من الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا في شمال غرب البلاد، وذلك على الرغم من حادثة إسقاط طائرة هليكوبتر جديدة في تلك المناطق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة، إن الجيش السوري استعاد فجراً السيطرة على قاعدة عسكرية خسرها قبل أكثر من سبع سنوات، مشيرا إلى أن قاعدة الفوج46 تقع على بعد 12 كلم غرب مدينة حلب.

وتنشر تركيا التي تدعم فصائل سورية معارضة قوات لها في شمال غرب البلاد وأرسلت تعزيزات عسكرية في الأيام الماضية.

وأكد المرصد أن قوات تركية كانت موجودة في تلك القاعدة لكنها انسحبت منها الخميس. وأوضح أن "الأتراك انسحبوا من هذه القاعدة امس وكان هناك خلال الليل معارك عنيفة مع الفصائل والجهاديين. الأتراك كانوا هناك منذ عدة أيام".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن "الآن النظام بحاجة إلى السيطرة على ارم الكبرى وكفر ناها من أجل تأمين حزام أمان لطريق الـ م5 دمشق حلب الدولي".

وفي ظل هذه التطورات الميدانية قالت فصائل سورية معارضة إنه تم إسقاط طائرة مروحية تابعة للجيش السوري في ريف حلب الغربي.

وقال القائد العسكري في قوات المعارضة العميد فاتح حسون "أسقطت فصائل المعارضة طائرة مروحية (ام 24 بين قريتي قبتان الجبل وعنجارة قرب بلدة دارة عزة ،حوالي 20 كم غرب مدينة حلب، وقتل طاقم الطائرة".

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مقربة من الجيش السوري تأكيدها إسقاط الطائرة المروحية ومقتل طاقمها بعد استهدافها بصاروخ مضاد للطائرات محمول على الكتف من قبل عناصر نقاط المراقبة التركية المنتشرة قرب بلدة دارة عزة.

وكانت فصائل المعارضة أسقطت يوم الثلاثاء الماضي طائرة مروحية تابعة للجيش السوري قرب بلدة النيرب شرق مدينة إدلب حوالي 10كم.

وتسيطر هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة على 52 في المئة من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية.

وتتواجد مجموعات معارضة وفصائل جهادية أخرى أيضا في هذه المناطق التي تشكل آخر معقل جهادي خارج عن سيطرة قوات النظام.

في منتصف ديسمبر 2019، استأنفت قوات النظام السوري بدعم من حليفها الروسي، هجومها على محافظة إدلب.

ومنذ ديسمبر تركز هجوم الجيش السوري على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم على ريف حلب الجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي "إم 5" الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وسيطر الجيش السوري على العشرات من القرى والبلدات، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وأضاف المرصد أن "قوات النظام أصبحت على نحو 2 كلم من ارم الكبرى". كما قال إن "قوات النظام أصبحت أيضا على بعد أقل من 5 كلم من الاتارب"، أكبر بلدة بريف حلب الغربي تحت سيطرة الجهاديين والفصائل التي أصبحت خالية من سكانها.