الجيش السوري يخرق الهدنة في مناطق عدة قرب حلب

الثلاثاء 2016/09/20
اشتباكات عنيفة بعد ساعات على إعلان الجيش بدء عملية واسعة ضد الفصائل المقاتلة

حلب- تعرضت مناطق عدة في سوريا لغارات وقصف مدفعي في وقت مبكر الثلاثاء بعد ساعات على اعلان الجيش السوري انتهاء هدنة استمرت لاسبوع بموجب اتفاق اميركي روسي، وفق ما افاد ناشطون.

ولازم سكان الاحياء الشرقية في المدينة منازلهم خلال الليل خشية من القصف، متبادلين المحادثات عبر الانترنت حول انتهاء الهدنة. وفي الصباح، كان دوي قصف قوي يسمع بشكل متقطع في انحاء المدينة. وفي الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام، تعرض حي الموكامبو للقصف.

وشهدت مدينة حلب منذ سريان الهدنة في 12 سبتمبر هدوءا في الايام الخمسة الاولى قبل ان تتعرض في اليومين الاخيرين لغارات وقصف، كان عنيفا امس واوقع سبعة قتلى في المدينة و31 على الاقل في ريفها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي حادثة اثارت تنديدا دوليا، تعرضت قافلة مساعدات انسانية الاثنين لغارات جوية اثناء توقفها امام مركز للهلال الاحمر السوري في بلدة اورم الكبرى في ريف حلب الغربي، ما تسبب بمقتل 12 متطوعا من الهلال الاحمر وسائقا وتضرر 18 شاحنة على الاقل.

وياتي استئناف القصف وتحديدا في محافظة حلب بعد اعلان الجيش السوري مساء الاثنين "انتهاء مفعول سريان نظام التهدئة الذي أعلن اعتبارا من السابعة مساء من يوم 12/9/2016 بموجب الاتفاق الروسي الاميركي".

واستثنى الاتفاق مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة). وتبادلت روسيا والولايات المتحدة الاتهامات منذ ايام حول اعاقة تنفيذ الاتفاق.

وتشهد منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق اشتباكات عنيفة بعد ساعات على اعلان الجيش السوري بدء عملية واسعة الاثنين ضد الفصائل المقاتلة، قبل ساعات من اعلانه انتهاء الهدنة.

وقد تردد دوي المعارك بين الطرفين خلال ساعات الليل حتى صباح الثلاثاء. وفي وسط البلاد، قال الناشط المعارض حسان ابو نوح ان قوات النظام استهدفت بالمدفعية مدينة تلبيسة، احدى ابرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حمص.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، حلقت الطائرات الحربية في اجواء مناطق عدة بينها مدينة سلقين التي تسيطر عليها جبهة فتح الشام المتحالفة مع فصائل مقاتلة.

وقال الناشط المعارض نايف مصطفى "الوضع هادئ حاليا، لكن خلال الليل قصف الطيران بالرشاشات الثقيلة المدينة". واضاف "انهارت الهدنة والناس تستعد مجددا لتلقي البراميل. هذا هو حالنا".

وانهارت كافة الهدن التي تم التوصل اليها سابقا بموجب اتفاقات اميركية روسية، في محاولة لانهاء النزاع الذي تسبب بمقتل اكثر من 300 الف شخص في سوريا.

وقال مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء إن قوافل مساعدات لأربع بلدات سورية ستؤجل حتى يعيد موظفو اللجنة تقييم الأمن بعد هجوم دام على شاحنات إغاثة وتصاعد العنف.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات سورية أو روسية قصفت قافلة مساعدات قرب حلب فقتلت 12 شخصا الاثنين مع إعلان الجيش السوري انتهاء هدنة استمرت أسبوعا.

وقال روبرت مارديني مدير عمليات الصليب الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جنيف "هذا أمر يبعث على القلق للغاية. نرى استئنافا للعنف وتصعيدا للقتال في العديد من المواقع. كانت لدينا خطط في البلدات الأربعة لكن تم تعليقها في الوقت الحالي لإعادة تقييم الأوضاع الأمنية" في إشارة لبلدتي الفوعة وكفريا في إدلب وبلدة مضايا التي تحاصرها الحكومة السورية والزبداني القريبة من الحدود اللبنانية.

1