الجيش السوري يستعيد السيطرة على مدينة إستراتيجية في درعا

الثلاثاء 2016/01/26
الجيش السوري يواصل التقدم في درعا

بيروت - سيطرت قوات النظام السوري على بلدة الشيخ مسكين الاستراتيجية القريبة من الحدود الأردنية في جنوب البلاد، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

واورد المرصد في بريد الكتروني "تمكنت قوات النظام بدعم من ضباط إيرانيين ومقاتلين من حزب الله اللبناني بالإضافة الى مسلحين موالين لها، من السيطرة على كامل بلدة الشيخ مسكين في ريف درعا الشمالي" عقب هجوم بدأته قبل نحو شهر.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد الذي يتابع أعمال العنف في البلاد من خلال شبكة مصادر محلية واسعة ومقره بريطانيا إن مدينة الشيخ مسكين مهمة جدا للجانبين وإنهما خاضا معارك شرسة. وأضاف أنه باستعادة المدينة قطع "النظام" طرق فصائل المعارضة بين شرق درعا وغربها.

وكانت البلدة معقلا رئيسيا للفصائل الاسلامية والمقاتلة وبينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) منذ السيطرة عليها بشكل كامل قبل سنة.

وتشكل البلدة المدخل الشمالي للمنطقة الجنوبية، وتقع على تقاطع طرق استراتيجية، إذ تصل بين دمشق ومدينة درعا (طريق دمشق درعا القديم)، ومحافظة القنيطرة (جنوب). وتوجد قوات النظام في اجزاء كبيرة من مدينة درعا ومحافظة القنيطرة. بينما يسيطر مقاتلو المعارضة اجمالا على مجمل ريف درعا. وتربط الشيخ مسكين بين بلدتي بصر الحرير ونوى، خزان المقاتلين في محافظة درعا، وفق المرصد.

وقال مصدر امني سوري في درعا "تشكل الشيخ مسكين قاعدة تجمع وانطلاق للمسلحين، وهي أحد مراكز الثقل في كامل محافظة درعا، ومنها بدأت عشرات العمليات التي هاجمت جنوب دمشق".

وتأتي سيطرة قوات النظام على البلدة اثر هجوم بدأته في 28 ديسمبر بغطاء جوي من الطائرات الروسية وطائرات النظام التي شنت غارات كثيفة على المنطقة منذ ذلك الحين.

وسيطرت قوات النظام في 29 ديسمبر على مقر اللواء 82 القريب من البلدة والذي كان يعد ابرز نقاط تواجد النظام في ريف درعا قبل سيطرة الفصائل عليه قبل عام.

وتعد محافظة درعا مهد الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في مارس 2011 ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، والتي تطورت لاحقا الى نزاع دام متشعب الأطراف، تسبب بمقتل أكثر من 250 الف شخص، ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

1