الجيش السوري يفصل شرق حلب إلى شطرين

الثلاثاء 2016/11/29
فرار الالاف من شرق حلب

دمشق - تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من تحقيق تقدم نوعي في أحياء حلب الشرقية، حيث نجح في فصلها إلى قطاعين شمالي وجنوبي في خطوة من شأنها أن تسرّع في عملية السيطرة على كامل المنطقة، وسط تهاوي دفاعات الفصائل المعارضة.

وسيطر الجيش مدعوما بميليشيا لواء القدس، الإثنين، على حي الصاخور الاستراتيجي، بعد نجاحه في السيطرة على جبل بدرو والحيدرية وقبلها على حي هنانو، ليصبح كامل القطاع الشمالي من الأحياء الشرقية لحلب تحت نفوذه.

واللافت، وفق مراقبين، أن تقدم الجيش تزامن مع توغل لوحدات حماية الشعب الكردي أيضا في أحياء حلب الشرقية، حيث تمكنت الوحدات من السيطرة هي الأخرى على عدة أحياء (بستان الباشا، وبعيدين، وهلك الفوقاني وهلك التحتاني، والشيخ فارس).

ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس وجود تنسيق مسبق بين الطرفين للسيطرة سريعا على الأحياء الشرقية.

ويعد هذا تطورا مهما قد يؤثر في فترة لاحقة على مجريات الأمور في شمال سوريا ككل، خاصة لجهة علاقة كل ذلك بالتدخل التركي المباشر في المنطقة.

ومرت العلاقة بين الوحدات المدعومة أميركيا والجيش السوري بحالة شد وجذب على مر السنوات الست من الحرب السورية، حيث سجل تعاون بينهما في أكثر من جبهة، فيما ساد التوتر بينهما في جبهات أخرى وخاصة في الحسكة.

واعتبر الخبير في الشؤون السورية بمعهد واشنطن للأبحاث فابريس بالانش، أن سيطرة النظام على حلب “ستشكل نقطة تحول” في مسار الحرب بسوريا، وستعني سيطرة النظام “على دمشق وحمص وحماة (وسط) واللاذقية (غرب) وحلب (شمال)، أي المدن الخمس الكبرى”، باستثناء إدلب التي تتقاسم السيطرة عليها كل من أحرار الشام وجبهة فتح (النصرة سابقا).

ودفع تهاوي دفاعات المعارضة السورية أكثر من عشرة آلاف مدني إلى الفرار من شرق حلب، بينهم ستة آلاف إلى حي الشيخ مقصود الواقع تحت سيطرة الوحدات الكردية وأربعة آلاف إلى مناطق سيطرة الجيش السوري. كما وصلت المئات من العائلات إلى جنوب الأحياء الشرقية التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المعارضة.

وهذه هي المرة الأولى التي ينزح فيها هذا العدد من السكان من شرق حلب منذ 2012 حين انقسمت المدينة بين أحياء شرقية تحت سيطرة الفصائل وغربية تحت سيطرة النظام.

2