الجيش السوري يقترب من السيطرة على مدينة الباب

بعد حوالي أسبوع على بدء روسيا تنفيذ ضربات جوية مشتركة مع تركيا على تمركزات لتنظيم داعش في مدينة الباب شمال سوريا، أحرزت قوات الجيش السوري تقدما نحو المدينة، الأمر الذي أثار تساؤلا عما إذا كان الجيش سيستبق قوات “درع الفرات” المدعومة تركيا، في السيطرة على المدينة.
الاثنين 2017/01/30
حلفاء الأمس… أعداء اليوم

دمشق - تمكنت قوات الجيش السوري من التقدم إلى مسافة 7 كلم من مدينة الباب الشمالية التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”، بحسب ما أفاد ناشطون معارضون.

وبحسب الناشطين فإن الجيش السوري استطاع بسط سيطرته على 3 قرى في وقت متأخر الجمعة تقع على مسافة نحو سبعة كلم جنوب مدينة الباب، فيما تحشدت القوات التركية المشاركة في عملية “درع الفرات” شمال هذه المدينة.

والأحد، قال الجيش التركي إن جنديا قتل في اشتباكات مع مسلحي تنظيم “داعش” قرب مدينة الباب شمالي سوريا، ، بينما يتواصل القتال بين مقاتلين سوريين تدعمهم أنقرة والإرهابيين.

ويحاصر المقاتلون السوريون المدعومون بقوات خاصة ودبابات وطائرات تركية، البلدة الواقعة تحت سيطرة “داعش” منذ ديسمبر.

وقالت تركيا مرارا إنها أوشكت على السيطرة على الباب رغم أن القوات لا تستطيع التقدم بسبب معارك الشوارع التي تخوضها مع مقاتلي التنظيم.

وحققت هذه العملية التي تستهدف مسلحي “داعش”، والتي تدعم فيها تركيا فصائل سورية معارضة موالية لأنقرة، نجاحا في أغسطس الماضي، إذ تمكنت تلك القوات من طرد الإرهابيين من مدن حدودية عدة، بينها جرابلس، إلا أنها فشلت في بسط سيطرتها على مدينة الباب سريعا.

وقصفت مقاتلات روسية وتركية في عملية مشتركة، الأسبوع الماضي، أهدافا لتنظيم داعش الإرهابي تم تحديدها مسبقا جنوبي مدينة الباب الواقعة شمال محافظة حلب.

وفي حين تؤكد تركيا عزمها تحرير المدينة معتبرة أن هذه المسألة تدخل في إطار أمنها القومي، إلا أن مراقبين لا يستبعدون أن يقوم الجيش السوري بالسيطرة على المدينة خلال الفترة المقبلة.

ومنذ أن استعادت قوات الجيش السوري مطار كويرس العسكري، أصبحت على بعد عشرة كيلومترات فقط جنوب مدينة الباب، لتصبح المسافة اليوم أقل من ثلاثة كيلومترات. ويتساءل مراقبون ما إذا كانت روسيا قد توصلت إلى اتفاق ما مع تركيا يفضي إلى السماح لقوات الجيش السوري بالسيطرة على المدينة.

وعلى الرغم من أن المسؤولين العسكريين السوريين والأتراك قد اجتمعوا منذ أشهر وتوصلوا إلى “تفاهم” حول الدور التركي شمال حلب، إلا أن دمشق وأنقرة لا تزالان تتنافسان في ما يتعلق بالمصير العام لشمال سوريا.

وإذا ما استولت المعارضة على مدينة الباب، فإنها لن تشكل تهديدا لحلب فحسب، بل يمكنها أيضا انتهاز فرصة تراجع تنظيم داعش للتقدم نحو الرقة وأجزاء أخرى من وادي الفرات.

إلى ذلك، أعلن الجيش السوري، الأحد، في بيان سيطرته على كامل منطقة وادي بردى قرب دمشق، والتي تعد خزان المياه المغذي للعاصمة، بعد معارك دامت أكثر من شهر مع الفصائل المقاتلة والإسلامية.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن بيان للجيش السوري “أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية والقوات الرديفة مهامها في إعادة الأمن والاستقرار إلى بلدات وقرى وادي بردى في ريف دمشق الغربي بعد سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة”.

ولا تزال المعارك بين جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وفصائل المعارضة محتدمة بشكل متواصل منذ أيام. وأعلنت خمسة فصائل عسكرية في سوريا حل نفسها واندماجها بشكل كامل ضمن كيان عسكري جديد يحمل اسم “هيئة تحرير الشام”، بقيادة أبوجابر هاشم الشيخ.

وبحسب بيان نشرته الفصائل على شبكة الإنترنت، فإن الكيان الجديد يضم كلا من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، وحركة نورالدين زنكي، ولواء الحق، وجبهة أنصارالدين، وجيش السنة.

وجاء في البيان أن الاندماج جاء نظرا لما تمر به الثورة السورية من “مؤامرات تعصف بها واحتراب داخلي يهدد وجودها”، كما دعا البيان الفصائل العاملة في الساحة السورية إلى الالتحاق بهذا الكيان وحفظ مكتسبات الثورة والجهاد، على حد تعبير البيان.

ويأتي هذا الاندماج بعد أيام من إعلان خمسة فصائل أخرى عن انضمامها إلى حركة أحرار الشام، وهي ألوية صقور الشام، وجيش الإسلام- قطاع إدلب، وجيش المجاهدين، و“تجمع فاستقم كما أمرت”، والجبهة الشامية-قطاع ريف حلب الغربي. وقالت حركة الأحرار في بيان مشترك، إن هذا الانضمام يأتي التزاما منها بأهداف الثورة وحمايتها.

وتجددت، السبت، الاشتباكات بين فصائل من المعارضة وجبهة فتح الشام في غرب حلب ومحافظة إدلب معقل فصائل المعارضة.

2