الجيش السوري يقترب من قطع الإمدادات عن المعارضة في حلب

الأربعاء 2016/02/03
حلب عصية عن النظام السوري

دمشق – تابعت قوات النظام السوري الثلاثاء تقدمها في محافظة حلب في شمال سوريا وباتت على بعد ثلاثة كيلومترات من بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين من الفصائل المقاتلة المعارضة، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري سوري في المنطقة.

ويترافق هذا التقدم مع تعرض منطقة ريف حلب الشمالي لقصف جوي روسي هو الأعنف، منذ بدء موسكو حملتها الجوية في سوريا في 30 سبتمبر، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال ضابط برتبة عقيد “باتت وحدات الجيش تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن بلدتي نبل والزهراء تمهيدا لفك الحصار عنهما”.

وأوضح أن هذا التقدم سيسمح “بقطع طريق الإمداد الوحيد المتبقي للمسلحين نحو مدينة حلب” التي تشهد معارك مستمرة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة منذ صيف 2012. وبحسب المصدر، “جاء تقدم الجيش بعد شن ضربات جوية سورية روسية مشتركة”.

وتحاصر الفصائل المقاتلة بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في ريف حلب الشمالي منذ العام 2013 وفشلت محاولات سابقة لقوات النظام بهدف فك الحصار عنهما.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوجد “أكثر من خمسة آلاف مقاتل موالين لقوات النظام في نبل والزهراء، وقد “تلقوا تدريبات على أيدي حزب الله اللبناني”.

وبدأت قوات النظام الإثنين هجوما في ريف حلب الشمالي بدعم جوي روسي، في محاولة لتضييق الخناق على مقاتلي الفصائل وقطع طرق إمدادهم إلى مدينة حلب.

وتمكنت الثلاثاء من السيطرة على بلدة حردتنين والتقدم باتجاه نبل والزهراء، غداة سيطرتها على قريتي تل جبين الاستراتيجية ودوير الزيتون. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” الثلاثاء أن “وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبي تعيد الأمن والاستقرار إلى قرية حردتنين في ريف حلب الشمالي، إضافة إلى فرض السيطرة النارية على قرية رتيان الواقعة إلى الجنوب منها”.

وكان المرصد أفاد في وقت سابق بأن التقدم في ريف حلب الشمالي حصل بعد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة وبينها الإسلامية وجبهة النصرة وبدعم جوي روسي.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “شنت الطائرات الروسية أكثر من 270 ضربة استهدفت البقعة الجغرافية الممتدة من كفرة حمرة (جنوب الزهراء) وصولا إلى معرسة خان (شمال شرق) في ريف حلب الشمالي”.

وأضاف “هذا القصف هو الأعنف الذي تشهده المنطقة منذ بدء موسكو حملتها الجوية” قبل أربعة أشهر.

وتسبب القصف الروسي على المنطقة الثلاثاء لاسيما بلدة عندان، في مقتل 18 مدنيا على الأقل، بينهم خمس نساء وثلاثة أطفال ومسعفان من الهلال الأحمر السوري، وفق المرصد.

وأسفرت الاشتباكات منذ صباح الإثنين عن مقتل نحو عشرين عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. كما قتل أكثر من 35 من مقاتلي الفصائل، بحسب المرصد.

وفشلت في فبراير 2015 عملية عسكرية قام بها الجيش السوري في ريف حلب الشمالي وكان هدفها قطع طرق إمداد الفصائل المقاتلة وفك الحصار عن نبل والزهراء. واستعادت الفصائل وقتها مجمل المناطق التي تقدم فيها الجيش.

2