الجيش العراقي يزج بقوات النخبة أملا في تسريع حسم معركة الأنبار

الجمعة 2014/01/17
معركة الأنبار لاحت أعقد مما كان منتظرا

بغداد - بدأت قوات عراقية خاصة أمس عملية عسكرية واسعة باستخدام ثلاثة آلاف مقاتل في محاولة لحسم الحرب في محافظة الأنبار، بعد أن تواترت التحذيرات من أن طول المواجهة يهدّد بتحوّل المحافظة إلى مستنقع ويعمّق الوضع الإنساني الصعب لسكانها، ويهدّد باستشراء العنف في مختلف أنحاء البلاد.

وشاركت في عملية الأمس قوة من مكافحة الإرهاب بقيادة اللواء فاضل برواري قائد الفرقة التي يطلق عليها «الذهبية»، و{لواء الرد السريع» بقيادة العميد ثامر محمد بدعم جوي.

وهدفت العملية التي بدأت منذ صباح الأمس لاستعادة جثث أربعة مقاتلين ينتمون إلى قوات الرد السريع انهار عليهم منزل مفخخ قبل حوالي أسبوع، وكذلك جثث أربعة من مقاتلي الفرقة الذهبية كانت جماعة «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) قد أعدمتهم بعد أسرهم منذ أيام.

وعلى مدار الأيام العشرة الماضية، خاضت قوات التدخل السريع معارك ضارية ضد عناصر داعش في هذه المنطقة وقامت بمحاصرتهم من ثلاثة محاور.

وضيقت قوات الرد السريع وهي من أبرز القوات الخاصة العراقية الخناق على أبرز مقرات تنظيم داعش في منطقة البوبالي الزراعية الواقعة في منطقة الجزيرة منذ اسبوع. وتشتبك القوات بشكل يومي مع عناصر داعش في هذه المنطقة التي أصبحت بحسب مسوؤل أمني تمثل مقرا عملياتها.

واتخذت داعش من البو بالي معقلا رئيسيا لموقعها الاستراتيجي الذي يقع بين الفلوجة والرمادي، ويحاذي نهر الفرات، مستغلة سهولة التنقل والاختباء لكثافة الأشجار وانفتاحه المنطقة على الصحراء.

ومازال مسلحون من العشائر وآخرون من التنظيم نفسه يسيطرون على مدينة الفلوجة فيما ينتشر آخرون من التنظيم ذاته في وسط وجنوب مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار، وفقا لمصادر أمنية ومحلية.

وهذه المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحون علنا على مدن عراقية منذ التمرد الذي أعقب الغزو الأميركي للعراق في العام 2003.

ويقول مسؤول امني يشارك في العمليات ان «مقاتلي داعش سيطروا وانتشروا في المنقطة منذ فترة طويلة، وقاموا بالاستعداد لهذا اليوم حيث قاموا بنصب كمائن لقواتنا».

واضاف حققنا تقدما كبيرا على المنطقة من ثلاثة محاور، وحاصرنا المجاميع الإرهابية، وسنحسم المعركة». وفخخ مقاتلو داعش الشوارع والأشجار والمنازل وحتى جثث الحيوانات، لمنع تقدم القوات بحسب المسؤول الأمني.

3