الجيش العراقي يستنسخ في الفلوجة "تجربة" البراميل السورية المتفجرة

الأربعاء 2014/05/28
الرمادي والفلوجة على درب حمص وحلب

بغداد - حكومة بغداد لا تشارك النظام السوري، رؤاه السياسية، وتبعيته لنظام طهران، فحسب، بل تقاسمه أسلوبه في قتال معارضيه والذي يقوم على هدم المدن المأهولة على رؤوسهم عن طريق القصف العشوائي برّا وجوّا.

يتجّه الجيش العراقي إلى أسلوب الحصار والقصف العشوائي من البر والجوّ، في محاولة لحسم المعركة المستعصية ضدّ مسلّحين متحصّنين في مدينة الفلّوجة، داخل أحياء ما تزال مأهولة بسكان تقطّعت بهم السبل وعجزوا عن المغادرة، الأمر الذي ضاعف من الخسائر في صفوف المدنيين.

وقارن خبراء عسكريون أسلوب الجيش العراقي، بالأسلوب المتّبع في سوريا من قبل الجيش النظامي ضد بعض المدن.

وأكّد أمس حقوقيون ذلك الشبه في الأسلوب، حيث أكّدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الجيش العراقي يلقي براميل متفجّرة على مناطق مأهولة واستهدف مستشفى في إطار مواجهته مع المسلحين الذين يتحصنون داخل مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وامتنع الجيش العراقي عن التعليق على هذه الاتهامات، لكنّ المنظمة ذكرت في تقريرها أن الجيش نفى استهدافه مستشفى الفلوجة المركزي، فيما نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان استخدام براميل متفجرة.

وقالت الباحثة في شؤون العراق، ضمن المنظمة، أرين إيفرز إنّ المسلّحين المحسوبين على تنظيم “داعش” المتشدّد ارتكبوا جرائم ضد سكان المدينة، لكنها اعتبرت أنّه لا يمكن مقارنة ما قام به التنظيم بـ”جرائم حكومة تنصلت من مسؤولية حماية السكان المدنيين، واحترام قوانينها فضلا عن القوانين الدولية”. وأكدت المنظمة استنادا إلى شهود وسكان ومسؤول أمني أنه منذ بداية مايو، قصفت قوات الأمن العراقية ببراميل متفجرة مناطق مأهولة في الفلوجة في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة.

ولفتت إلى أنها اطلعت على أشرطة فيديو وصور تظهر بقايا براميل مماثلة بعد انفجارها. وينسب إلى الجيش النظامي السوري أيضا استخدام هذه البراميل في قتاله لمجموعات المعارضة.

واستنــادا أيضا إلى شهــود وصور، تحدثت المنظمة عن “غارات متكــررة توحي فعــلا باستهــداف المستشفى”. وشــددت إيفرز على أن هجوم القوات النظامية كان عنيفـا منذ يناير الماضي، لكـن “قصف المستشفى ازداد بوضـوح في فبـراير ومـارس الماضيـين".

وأدت المواجهات في محافظة الأنبار العراقية إلى نزوح مئات آلاف الأشخاص من مدينتيها الرئيسيتين الرمادي والفلوجة. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أول أمس أن المياه والمواد الغذائية والحاجات الأخرى الأساسية تناقصت بشكل مثير للقلق في المدينتين.

3