الجيش العراقي يشن هجوما واسعا ضد "داعش"

الأربعاء 2014/01/08
مسلحوا داعش يتحصنون داخل المناطق السكنية

بغداد- أفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار الأربعاء بأن الجيش العراقي بدأ هجوما واسعا على منطقة الجزيرة بقضاء الخالدية ضد مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة .

ونقلت قناة "السومرية نيوز" العراقية عن المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "قوات الجيش بدأت بهجوم عسكري واسع على منطقة الجزيرة في قضاء الخالدية (20 كم شرق الرمادي)، بواسطة الدبابات والمروحيات لضرب مسلحي داعش .. أكثر من 19 دبابة تقدمت على المنطقة فيما قامت المروحيات بقصف المواقع التي يسيطر عليها المسلحون".

وأضاف المصدر أن "المسلحين يتحصنون الأن قرب العوائل في هذه المنطقة"، مشيرا إلى أن "هناك أكثر من 40 عائلة عالقة بين نيران المسلحين والجيش".

وأكد المصدر أن :"الجيش يحاول سحب المسلحين إلى خارج الأحياء السكنية في المنطقة من أجل تجنيب المواطنين النيران"، لافتا إلى أن "حجم الخسائر الناجمة عن هذا الهجوم لم تعرف حتى الأن".

وشهدت قرية كرطان الواقعة شرق الرمادي أمس الثلاثاء انتشارا لمسلحي "داعش" فيها، فيما قام الأهالي بتفجير جسر في القرية لمنع انتقالهم إلى القرى المجاورة.

يذكر أن الأنبار، ومركزها الرمادي، (110كم غرب العاصمة بغداد)، تشهد منذ 21 ديسمبر الماضي عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية ، تشاركت بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية إلى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم ما يعرف بالدولةالإسلامية في العراق والشام "داعش".

وكانت قد عززت أمس القوات العراقية استعداداتها العسكرية قرب مدينة الفلوجة الواقعة تحت سيطرة مقاتلين موالين لتنظيم القاعدة، إلا أنها أكدت أن مهاجمة هذه المدينة التي تعرضت لحربين أميركيتين عام 2004 أمر غير ممكن "الآن".

من جهتها عاشت مدينة الرمادي المجاورة ليلة من الاشتباكات قتل فيها أربعة مدنيين، حاولت خلالها القوات الحكومية دخول مناطق يسيطر عليها مسلحو القاعدة من دون أن تنجح في ذلك، قبل أن يقتل 25 مسلحا فيها بضربة جوية.

وجاء ذلك في وقت أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة قررت تسريع تسليم صواريخ وطائرات مراقبة من دون طيار إلى العراق لمساعدة السلطات في هذا البلد على مواجهة المقاتلين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال ضابط في الشرطة العراقية برتبة نقيب يعمل في موقع قريب من شرق الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) لوكالة فرانس برس إن "الجيش أرسل اليوم تعزيزات جديدة تشمل دبابات وآليات إلى موقع يبعد نحو 15 كلم عن شرق الفلوجة"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

وخسرت القوات الامنية العراقية السبت الفلوجة بعدما خرجت عن سيطرتها ووقعت في ايدي مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة، لتتحول من جديد الى معقل للمتمردين المتطرفين بعد الحربين الاميركيتين اللتين هدفتا الى قمع التمرد فيها في 2004.

كما سيطر المسلحون الموالون لتنظيم القاعدة على اجزاء من مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، تمكنت القوات الحكومية مدعومة بمسلحي العشائر من استعادة بعض منها.

وهذه اسوأ اعمال عنف تشهدها محافظة الانبار السنية التي تتشارك مع سوريا بحدود تمتد لنحو 300 كلم منذ سنوات وهي المرة الاولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الاميركي عام 2003.

1