الجيش الفلبيني يعترض زوارق لمسلحين من داعش ويقتل عددا منهم

الثلاثاء 2017/08/29
تقدم نحو حسم المعركة في مراوي

مانيلا - قتل عشرة مسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية في الفلبين الاثنين، أثناء محاولتهم التسلّل إلى مدينة مراوي الجنوبية التي يسيطر عليها مسلحون موالون للتنظيم المتطرف على جزء منها، بحسب الجيش الفلبيني.

وتحاصر القوات الحكومية مسلحين يرفعون رايات تنظيم الدولة الإسلامية في المدينة منذ 100 يوم تقريبا، وتستهدفهم بالقصف المدفعي والغارات الجوية. ويخوض هؤلاء حربا دامية منذ 23 مايو ضد الجيش في مراوي، حيث ارتكبوا عمليات قتل وخطفوا رهائن وأحرقوا أبنية.

وضبط الجنود فجر الاثنين زورقين بمحرك أثناء محاولتهما التسلل إلى المدينة الواقعة على ضفاف بحيرة لتعزيز صفوف المسلحين المحاصرين، على ما أعلن القائد العسكري في المنطقة اللفتنانت جنرال كارليتو غالفيز.

ووصل المسلحون على قوارب عندما تم اعتراضهم في بحيرة “لاناو” بالقرب من منطقة القتال الرئيسي في مدينة مراوي التي تبعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا.

وأفاد الضابط بانتشال جثث لخمسة قتلى من أحد المركبين، فيما غرق الآخر بركابه الخمسة.

وقال “فليكن هذا تحذيرا لكل من ينوي الفرار والدخول إلى مراوي، قواتنا مستعدة لكم. سنقضي عليكم حتما”. وسبق أن اعترضت القوات الحكومية العشرات من “التعزيزات” وشحنات الذخيرة المتجهة إلى المدينة لدعم مسلحي التنظيم.

وإلى جانب المجموعات المسلحة في مراوي، تنتشر في الجنوب الفلبيني المضطرب جماعات إسلامية مختلفة تنفذ عمليات نهب وخطف لتحصيل فدية وأنشطة مسلحة انفصالية.

وأفاد الجيش بمقتل 603 من المسلحين المتطرفين و130 جنديا إلى جانب 45 مدنيا حتى الآن في المعارك التي ألحقت دمارا واسعا بالمدينة. وأضاف أن قواته تمكنت من هزم المسلحين بقيادة مجموعة “ماوتي” التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق استراتيجية على غرار المسجد الرئيسي وكاتدرائية في المدينة وحصرهم في منطقة صغيرة منها لا تتجاوز مساحتها كيلومترا مربعا. لكن تقدم الجيش شهد تباطؤا بسبب استخدام هؤلاء لمتفجرات يدوية الصنع والتفخيخ إلى جانب صعوبة القتال في المناطق السكنية.

وصرح قائد الجيش الجنرال إدواردو أنو، بأن المسلحين المتبقين يقومون “بتحصينات” ويستعدون لهجوم الجيش.

وأضاف “لم يبق للمسلحين الآن إلا منطقة صغيرة، ومن ثم فإننا على الأرجح نستعد لمعركة واحدة كبيرة”.

وأشار أنو إلى أن “عدونا سيقاتل حتى الرمق الأخير، ومن هذا التصريح نتوقع فعلا أنهم سيفعلون”.

لكن الجيش لم يتمكن بعد من تحديد متى سيكون بمقدوره استعادة مراوي كاملة؟

وبدأ الصراع في مدينة مراوي في 23 مايو عندما شن المئات من المسلحين هجمات بعدما حاولت قوات الحكومة القبض على قيادي محلي في تنظيم داعش.

وتسري حالة الطوارئ في جنوب الفلبين كاملا منذ أعلنها الرئيس رودريغو دوتيرتي في 23 مايو الماضي غداة اندلاع المواجهات في مراوي.

5