الجيش اللبناني: لا هدنة لوقف إطلاق النار في طرابلس

الاثنين 2014/10/27
انتشار للجيش اللبناني في مدينة طرابلس لحسم معركته ضد الإسلاميين

طرابلس (لبنان)- بدأ الجيش اللبناني الاثنين الانتشار في احد قطاعات مدينة طرابلس (شمال) التي هرب منها الاف المدنيين بعد ثلاثة ايام من المعارك بين الجنود والاسلاميين.

وقد توقفت المعارك خلال الليل. ويبدو ان المسلحين الذين يشتبه بارتباطهم بجبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة، اختفوا من حي باب التبانة السني الفقير الذي كانوا يتحصنون فيه.

وسمعت فقط اصداء اطلاق نار عشوائي صباح الاثنين، فيما بدأ الجيش بتمشيط هذا الحي الواقع شمال ثاني اكبر مدينة في لبنان، والقيام بعمليات دهم وضبط اسلحة وتعطيل الغام تركها المسلحون.

وبعد نداءات من السكان العالقين في باب التبانة ووساطة من كبار رجال الدين، سمح الجيش لالاف المدنيين بالهرب مساء الاحد. وحتى صباح الاثنين، لم يكن هؤلاء المهجرون الذين لجأوا لدى اقارب او في مدارس عادوا الى الحي الذي هجره 70% من سكانه.

واعلنت السلطات ان المدارس والجامعات في طرابلس ستقفل الاثنين بسبب المعارك. واسفرت اعمال العنف عن مقتل خمسة مدنيين منذ الجمعة وتسببت عمليات القصف باحتراق عشرات المنازل والمتاجر في وسط المدينة وفي باب التبانة حيث يعيش مئة الف شخص. كذلك اسفرت المعارك التي امتدت 10 كلم عن المدينة، عن 11 قتيلا في صفوف العسكريين، كما قال الجيش.

وكانت قيادة الجيش اللبناني أعلنت الإثنين أن العمليات العسكرية في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية ضدّ المجموعات الإرهابية لن تتوقف حتى "إنهاء الوضع الشاذ" في المدينة .

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن قيادة الجيش قولها إن العمليات العسكرية مستمرة في طرابلس، مشددة على أن "لا هدنة لوقف اطلاق النار".وأضافت قيادة الجيش "مصرون على انهاء الوضع الشاذ في طرابلس". وأشارت إلى أن " كل ما يشاع عن حصول اتفاق لوقف النار غير صحيح".

وقالت الوكالة أن الاشتباكات تجددت في منطقة التبانة في مدينة طرابلس صباح اليوم بعد أن شهدت هدوء منذ الصباح الباكر، حيث دخل الجيش اللبناني الى أحياء التبانة، التي كانت شهدت أمس معارك ضارية بين الجيش والمسلحين، وبدأ بتنفيذ مداهمات في أماكن وجود المسلحين المحتملين في بعض أحياء المدينة.

وأضافت الوكالة أن مناطق المنية وبحنين والمحمرة بشمال لبنان التي شهدت أمس معارك بين الجيش والمسلحين، تشهد هدوء تاما منذ فجر اليوم، حيث يسيطر الجيش على المنطقة بالكامل ويسير دورياته منعا لأي إخلال بالأمن.

وكانت اشتباكات مسلحة اندلعت مساء الجمعة الماضي بين الجيش اللبناني ومسلحين إرهابيين في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية، كما اندلعت اشتباكات مماثلة في مناطق المحمرة، بحنين شمال لبنان .

وذكرت معلومات غير رسمية أن الاشتباكات أدت الى سقوط عشرات القتلى من المدنيين والجيش والمسلحين، بينهم سبعة من عناصر الجيش اللبناني وثلاث ضباط ، إضافةً الى سقوط عشرات الجرحى .

وتشهد طرابلس التي تواجه انعكاسات النزاع السوري منذ اكثر ثلاث سنوات، باستمرار مواجهات دامية بين السنة انصار المعارضة السورية والعلويين انصار نظام الرئيس بشار الاسد. لكنها المرة الاولى التي تدور فيها معارك بهذا العنف في وسط "عاصمة شمال" لبنان.

ويتهم الاسلاميون السنة الجيش اللبناني بأنه يأتمر بحزب الله الشيعي الذي يقاتل الى جانب النظام في سوريا مسلحي المعارضة الذين يشكل السنة اكثريتهم.

من جهة اخرى، يبدو ان جبهة النصرة التي هددت ردا على المعارك في طرابلس، بان تعدم فجر الاثنين احد الجنود اللبنانيين الذين تحتجزهم رهائن منذ اغسطس، لم تنفذ وعيدها.

1