الجيش اللبناني ينتشر في مناطق المواجهات بطرابلس

الاثنين 2013/10/28
انتشار كثيف للجيش اللبناني لوقف المواجهات

طرابلس- بعد حوالي أسبوع من المواجهات العنيف، على خلفية النزاع السوري مع منطقة جبل محسن العلوية، راح ضحيتها 14 قتيلا، بدأ الجيش اللبناني ظهر الاثنين انتشاره في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية في مدينة طرابلس في شمال لبنان.

وشاهد الصحافيون ملالات للجيش وعربات عسكرية تتوجه صوب باب التبانة عند المدخل الشمالي لجهة جسر الملولة، مشيرين إلى أن دخول الآليات العسكرية ترافق مع سماع إطلاق رصاص قنص، قام الجيش بالرد على مصادرها.

وأوضح مصدر أمني أن الجيش تعرض أثناء دخوله لإطلاق نار ما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصره بجروح، مشيرا إلى أن القوى العسكرية خاضت اشتباكات مع المسلحين الذين قام بعضهم بإحراق الإطارات لإعاقة تقدمها.

وكان المصدر أفاد في وقت سابق اليوم أن الجيش "أكمل انتشاره في منطقة جبل محسن ويستعد لدخول باب التبانة، سعيا لإنهاء المواجهات" المستمرة بشكل متقطع منذ الاثنين الماضي.

إلا أنه تعذر على الصحافيين الدخول إلى جبل محسن بسبب أعمال القنص والطرق المقطوعة بين المنطقتين. وفي شارع سوريا الذي يفصل بين باب التبانة وجبل محسن، تجمع بعض الرجال لمراقبة انتشار الجيش.

وقال مصطفى الحاج (69 عاما) "هذه مهزلة نراها للمرة الـ18"، في إشارة إلى جولات العنف بين المنطقتين منذ مايو 2008. وأضاف أن الجيش "يدخل كل مرة ويخرج (...) لا يوجد حل"، مشيرا إلى أن "400 عائلة أخلت شارع سوريا في الأيام الثمانية الماضية، ومنها عائلتي" المؤلفة من زوجة وثلاثة أولاد. وتابع "نقيم حاليا في حديقة في طرابلس. ننام في العراء" بعدما تعرض منزله لضرر كبير جراء المواجهات.

والى جانبه، قال رجل آخر مفضلا عدم كشف اسمه، إن المشاكل بين باب التبانة وجبل محسن "لن تنتهي إلا بعبرا ثانية آو مخيم نهر بارد ثان في المنطقتين"، في إشارة إلى عمليتين عسكريتين شنهما الجيش في عبرا (جنوب) ومخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين (شمال) للقضاء على مجموعات مسلحة.

وأفادت مصادر إعلامية عن سماع إطلاق نار كثيف وأصوات انفجارات لم تعرف طبيعتها أثناء دخول الجيش إلى باب التبانة، ما دفع المتجمعين في شارع سوريا إلى مغادرة المنطقة على عجل.

من جهة أخرى، أفاد المصدر الأمني أن حصيلة المواجهات ارتفعت إلى 14 قتيلا وأكثر من 80 جريحا "اثر مقتل عنصر في الجيش اللبناني أمس برصاص قنص في جبل محسن"، مشيرا إلى أن الجندي "كان خارج خدمته الرسمية".

والقتلى هم ستة من جبل محسن العلوية المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وثمانية من باب التبانة المتعاطفة مع المعارضة السورية.

واندلعت المواجهات مساء الاثنين الماضي تزامنا مع بث قناة "الميادين" التي تتخذ من بيروت مقرا، مقابلة مع الرئيس السوري بشار الأسد، فأقدم أشخاص من جبل محسن على إطلاق النار ابتهاجا، وطال الرصاص باب التبانة ما دفع مسلحين فيها إلى الرد.

وتشهد المعارك تصعيدا خلال الليل، بينما تتراجع صباحا لتترك المجال للقناصة الذين يصطادون ضحايا بشكل يومي.وشهدت طرابلس جولات عدة من المعارك بين مجموعات علوية تنتمي بمعظمها إلى الحزب العربي الديمقراطي، ابرز ممثل سياسي للعلويين في لبنان، والمؤيد للنظام السوري، ومجموعات سنية تابعة لتنظيمات عدة صغيرة معظمها إسلامي ومتعاطفة مع المعارضة السورية، وذلك منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف مارس 2011.

1