الجيش الليبي: ضرباتنا الجوية في طرابلس هي الأعنف

قوات الجيش الوطني الليبي تستهدف طائرة مسيرة تركية الصنع خلال قصف مطار معيتيقة الدولي.
الجمعة 2019/06/07
المزيد من تضييق الخناق على الميليشيات

أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقوات الليبية التي يقودها المشير خليفة حفتر قصف مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس الخميس واستهداف طائرة مسيرة تركية الصنع دون وقوع ضحايا أو التأثير على حركة الملاحة الجوية، ورافق ذلك تأكيدها عن قرب حسم معركتها ضد الميليشيات والتي أطلقت عليها تسمية “عملية طوفان الكرامة”.

طرابلس – أعلنت قوات الجيش الليبي التي يقودها المشير خليفة حفتر، الخميس، أنها تقترب من حسم معركة طرابلس مؤكدة قرب تحرير العاصمة من سطوة الميليشيات فيما شكك البعض في صحة ذلك خاصة وأن الجيش يردد ذلك منذ إطلاقه لهذه العمليات في أبريل الماضي.

وقالت شعبة الإعلام الحربي التابعة لهذه القوات، على صفحتها على موقع فيسبوك، إن “القليل من الكيلومترات تفصلنا عن قلب العاصمة..”. وأضافت “جاهزون لتلقي الأوامر الـعسكرية من القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية؛ بتحرير ما تبقى من الـعاصمة طرابلس”.

وأكدت قوات الجيش الليبي الخميس أنها استهدفت طائرة مسيرة تركية الصنع خلال قصفها لمطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس، مؤكدة أن ذلك لم يتسبب في وقوع ضحايا كما لم يؤثر على حركة الملاحة الجوية وهو ما أكدته مصادر متطابقة.

وأوضحت شعبة الإعلام الحربي أنه “بعد قيام طائرة مسيرة تركية بالإغارة على قواتنا، قامت قواتنا الجوية بملاحقتها واستهدافها عند هبوطها في المدرج داخل قاعدة معيتيقة بالقرب من القسم العسكري”.

من جهتها، أكدت إدارة مطار معيتيقة استهداف المطار وتعرض مدرج الإقلاع للقصف، ثم أوضحت على صفحتها على فيسبوك أن “القصف بعيد عن المهبط والتشغيل يسير بشكل عادي”.

الجيش الليبي بقيادة حفتر يصف الضربات الجوية في طرابلس بأنها الأعنف منذ انطلاق عملية طوفان الكرامة بالعاصمة

ويعد مطار معيتيقة الدولي المنفذ الجوي الوحيد غرب ليبيا ومقام داخل قاعدة جوية وقد أوقفت فيه حركة الملاحة مرارا بعد تعرضه للقصف بسلاح الجو التابع لقوات حفتر التي تعتبر أن المطار يستخدم لشن هجمات ضدها.

ويستخدم المطار للطيران المدني بدلا من مطار طرابلس الدولي المعطل منذ 2014 بسبب المعارك حينها.

ولا تعمل سوى شركات طيران ليبية في البلاد وتؤمن رحلات داخلية ومنتظمة مع بعض الدول مثل تونس وتركيا.

وكشفت المركز الإعلامي للجيش الليبي بقيادة المشير حفتر أن قواته تقترب من حسم معركة طرابلس، مؤكدة أنها تشدد حصارها على الميليشيات في العاصمة وفي محور مطار معيتيقة الدولي.

وشدد الجيش الليبي، على الصفحات الموالية له على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن القوات التابعة له “تخوض الآن معارك قوية”. كما أكد أن هذه القوات “تتقدم في جميع المحاور”.

وأكد الجيش الليبي، على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، على أنه “ينفذ عملية التفاف على الميليشيات في محور طريق المطار ويلحق بها خسائر فادحة في العتاد والأرواح”.

وأوضح أن “ضربات جوية استهدفت تمركزات للحشد الميليشياوي التابع لـ(حكومة) الوفاق في جنوب غرب طرابلس”.

ووصفت شعبة الإعلام التابعة للجيش الليبي الضربات الجوية التي تنفذها بأنها “تعتبر الأعنف منذ انطلاق عملية طوفان الكرامة”.

وأعلن الجيش الليبي عن تدمير 3 عربات محملة بذخائر تابعة للقوات الموالية لحكومة الوفاق في محور العزيزية جنوب العاصمة طرابلس.

وتشن قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، منذ الرابع من أبريل هجوما للسيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق المدعومة دوليا.

وتسببت المعارك حتى الآن في سقوط 562 قتيلا وإصابة 2855 شخصا بجروح، بحسب منظمة الصحة العالمية في ليبيا.

وتقول قيادة الجيش الليبي إن الهدف من عملية “طوفان الكرامة” هو استعادة الدولة، وإحلال الأمن والاستقرار، وتشكيل حكومة مدنية يختارها ويُوافق عليها الشعب، على أن تحترم حقوق الإنسان وأن تكون قائمة على المؤسسات.

Thumbnail

وتساند هذا الموقف بقية السلطات في شرق البلاد ممثلة في الحكومة المؤقتة التي يرأسها عبدالله الثني والبرلمان برئاسة عقيلة صالح، وكلاهما يدعمان الجيش الليبي بقيادة حفتر على حساب سلطات منافسة في غرب البلاد التي تمثلها حكومة الوفاق الليبية التي يرأس مجلسها العسكري فايز السراج والمجلس الأعلى للدولة الهيئة الاستشارية التي يرأسها خالد المشري.

وحكومة الوفاق والمجلس الأعلى للدولة إلى جانب البرلمان الليبي كلها مؤسسات منبثقة عن الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية ورعته الأمم المتحدة أواخر العام 2015. لكن في ظل التنافس واختلاف وجهات النظر أصبح كل طرف ينكر شرعية الآخر لتغرق ليبيا في فوضى سياسية أنتجت فوضى أمنية.

وكان عقيلة صالح قد قال، في تصريح سابق، إن “عملية طوفان الكرامة تأتي لاستعادة العاصمة المختطفة منذ أربع سنوات من قبل الميليشيات التي تنهب الأموال وتختطف وتبتز الناس”.

وجاء قصف مطار معيتيقة الدولي بطرابلس الخميس من قبل قوات الجيش الليبي والتي استهدفت خلاله الطائرة التركية المسيرة وسط نقاش واسع في ليبيا وخارجها بشأن الدعم الذي تتلقاه ميليشيات طرابلس من محور الإرهاب الممثل في تركيا وقطر.

وأثار تلقي ميليشيات طرابلس دعما من تركيا وقطر جدلا خاصة في ظل اختراقها من قبل مجموعات إسلامية متشددة. وفي مايو الماضي، أعلن تحالف للميليشيات الموالية للمجلس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق عن تسلمه شحنة من مركبات مدرعة وأسلحة من هذه الدول في إطار سعيه لصد عملية “طوفان الكرامة” ونشرت صور ومقاطع فيديو على الإنترنت تبين ذلك.

4