الجيش الليبي يبدأ اقتحام آخر معاقل الإرهاب في بنغازي

الثلاثاء 2017/05/09
الإرهابيون كانوا هنا وهزموا

بنغازي (ليبيا) - بدأت قوات الجيش الليبي الاثنين، عملية عسكرية لتحرير محوري الصابري وسوق الحوت اللذين مازالا تحت سيطرة الجماعات الإرهابية. وبعد حوالي ساعات من إطلاق العملية تمكّنت القوات الخاصة الصاعقة من السيطرة على ميناء المريسة في منطقة سوق الحوت.

ومحورا الصابري وسوق الحوت هما المحوران الأخيران اللذان ما زالا تحت سيطرة الجماعات الإرهابية. وتمكّنت قوات الجيش الليبي منذ إطلاق عملية الكرامة في بنغازي سنة 2014 من تحرير كامل المدينة باستثناء سوق الحوت والصابري.

وكان الجيش الليبي قد استرجع منطقة قنفودة يناير الماضي من قبضة ما يعرف بـ“مجلس شورى ثوار بنغازي” وهو عبارة عن تحالف كتائب إسلامية يتبنى كثير منها فكر “أنصار الشريعة” والتي انبثق عنها في ما بعد تنظيم داعش في برقة.

وتوقفت العمليات العسكرية في مدينة بنغازي منذ أن هاجمت ميليشيا ما يعرف بـ“سرايا الدفاع عن بنغازي” على الموانئ النفطية مطلع مارس الماضي قبل أن يسترجعها الجيش في عملية نوعية.

ووجّه القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر نظره بعد عملية استرجاع الموانئ النفطية للجنوب، حيث أطلق عملية الرمال المتحركة التي تهدف إلى طرد قوات موالية لحكومة الوفاق من المنطقة الجنوبية.

لكن العملية قوبلت برفض محلي وخارجي، حيث اعتبرتها عدة دول نوعا من التصعيد العسكري الذي ينذر باندلاع حرب أهلية يكون الجنوب ساحتها. وأفضى اللقاء، الذي جمع حفتر برئيس المجلس الرئاسي فايز السراج الأسبوع الماضي في أبوظبي، إلى الاتفاق على جملة من البنود من بينها وقف التصعيد العسكري في الجنوب.

وكان من بين أبرز الأسباب التي دفعت حفتر لإطلاق عملية الكرامة منتصف سنة 2014، إقدام الميليشيات الإسلامية على تنفيذ عمليات اغتيال تجاوزت الـ500 عملية، استهدفت ضباطا من الجيش والشرطة، إضافة إلى البعض من نشطاء المجتمع المدني الرافضين لها.

ويتوقع مراقبون أن يتم خلال الفترة القليلة القادمة إعلان تحرير المدينة بالكامل وذلك على ضوء الانتصارات التي حققتها العملية منذ الساعات الأولى لإطلاقها. وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش سيطرت على مواقع مهمة في محور سوق الحوت كالشركة التموينية في منطقه اللثامة والسوق البلدي وعدة أماكن أخرى.

وتمكّن الجيش منذ فبراير 2016 من استرجاع مناطق مهمة في بنغازي. ونجحت السلطات شرق البلاد بحسب متابعين من إعادة فرض هيبة الدولة في المنطقة الشرقية بالقضاء على الميليشيات الإسلامية التي ما يزال بعضها جاثما على العاصمة طرابلس وعدة مدن في المنطقة الغربية.

ووصف مبعوث جامعة الدول العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي الشهر الماضي الوضع في طرابلس بالمنفلت معتبراً أن العاصمة أصبحت مستنقعاً للميليشيات الإرهابية خاصة الإسلامية منها.

وقال الجمالي إن الأمر مختلف في بنغازي التي تسطير عليها القوات المسلحة ولا توجد بها ميليشيات.

4