الجيش الليبي يتقدم في معركة تحرير بنغازي رغم الصعوبات الميدانية

الجمعة 2015/08/07
الجيش الليبي يتعهد بحسم معركة تحرير بنغازي في أقرب الآجال

طرابلس - أكد خبراء أمنيون أن الجماعات المسلحة المتشددة في بنغازي تنتهج استراتيجية ميدانية في حربها ضد قوات الجيش الليبي قوامها مباغتة الجنود عند نقاط التفتيش وفي مختلف الأماكن.

وأوضحوا أن الجيش عندما يرسل تعزيزات من الجند يفتح مقاتلون إسلاميون النار عليهم من مبان قريبة فيقتلون العشرات منهم، معتبرين أن مثل هذه العمليات باتت اعتيادية بالنسبة للقوات النظامية.

ورغم الخسائر البشرية والصعوبات الميدانية التي تواجهها قوات الجيش بقيادة خليفة حفتر وعدم تمكنها من حسم معركة تحرير بنغازي، إلا أنها أحرزت تقدما ملحوظا في معركتها ضد التنظيمات المتطرفة.

وتتركز المجموعات المتشددة وأبرز التنظيمات الجهادية في مدينة بنغازي التي تعتبر ثاني كبريات المدن الليبية ومهد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت بدعم من حلف شمال الأطلسي (الناتو) سنة 2011، ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

ويعتبر مراقبون أن التحرير النهائي لمدينة بنغازي سيمهد لسيطرة القوات الحكومية على العاصمة طرابلس، وهو ما أكده عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي، طارق الجروشي، في وقت سابق، بالقول “دحر المتشددين في بنغازي يعد مدخلا لتحرير طرابلس.

ومنذ بدء معركة “تحرير بنغازي” منذ نحو سنة، نجح الجيش في السيطرة على معظم أرجاء المدينة، وطرد المسلحين من مواقع استراتيجية، كالمطار وعدة معسكرات.

وكانت قوات الجيش قد أعلنت، منذ فترة، عن سيطرتها على ميناء بنغازي البحري في خطوة هامة لقطع طريق الإمدادات عن الميليشيات المتطرفة في شرق البلاد، لكن يبدو أن هذا النجاح الميداني وعلى أهميته لم يحل دون تمكن هذه الميليشيات من نقل الأسلحة والمقاتلين بحرا، حيث أكد رئيس أركان السلاح الجوي بالحكومة الليبية المؤقتة، صقر الجروشي أن الجيش رصد عددا من الجرافات تأتي عن طريق البحر محملة بالمقاتلين والأسلحة النوعية لدعم المتطرفين في مدينة بنغازي.

ويستدعي الوضع في ليبيا تضافر جهود المجتمع الدولي، وخاصة رفع حظر السلاح عن قوات الجيش الوطني حتى تتمكن من دحر الميليشيات الإسلامية.

وتعالت في الآونة الأخيرة الأصوات المنادية بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا، وهو ما لم تستجب له الأمم المتحدة لاعتبارات عدّة أهمها أن قرارا مماثلا سيكثّف حالة الفوضى وسيحوّل ليبيا إلى خزّان للأسلحة.

ومعلوم أن مجلس الأمن أصدر قرارا سنة 2011 (قرار رقم 1970) بحظر الأسلحة عن ليبيا، ولكن هذا القرار تضمّن استثناءات تبيح تزويد وبيع ونقل الأسلحة والمواد ذات العلاقة، بما في ذلك ذخائرها وقطع غيارها، إلى ليبيا بعد الموافقة عليها مسبقا من قبل لجنة العقوبات.

2